الشيخ محمد آصف المحسني
288
صراط الحق في المعارف الإسلامية والأصول الإعتقادية
وما نطق بأنّهم يعلمون منطق الطير وغير ذلك ممّا يطول بنا المقام إن بنينا على استقصاء فهارسه ، فلا جرم اكتفينا بهذا المقدار . وأعلم أنّ هذه العناوين المتعدّدة ربّما تتحدون في بعض المصاديق ، فلا تعقل . . . القرآن وعلم الإمام والقرآن الكريم يؤيّد السنّة في دلالتها على إثبات العلوم المتقدّمة للأئمة ( عليهم السلام ) وإليك بعض آيات الشريفة : 1 - عالِمُ الْغَيْبِ فَلا يُظْهِرُ عَلى غَيْبِهِ أَحَداً * إِلَّا مَنِ ارْتَضى مِنْ رَسُولٍ « 1 » . 2 - وَما كانَ اللَّهُ لِيُطْلِعَكُمْ عَلَى الْغَيْبِ وَلكِنَّ اللَّهَ يَجْتَبِي مِنْ رُسُلِهِ مَنْ يَشاءُ « 2 » . ونبيّنا الخاتم ( ص ) إمّا هو المرتضى المجتبى أو من جملة المرتضين والمجتبين ، وباتّفاق المسلمين أنّ عليّاً ( ع ) وارث علمه ( ص ) ؛ ولذا أخبر بعدّة من الغائبات ، منها شهادته بيد ابن ملجم - لعنه الله ولعن من ادّعى اجتهاده وعذره - كما صرّح بذلك ابن حجر في صواعقه . وأيضاً قد عرفت دلالة الأخبار على عدم ذهاب العلم ورفعه بموت العالم . 3 - فِيها يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ * أَمْراً مِنْ عِنْدِنا إِنَّا كُنَّا مُرْسِلِينَ « 3 » . 4 - تَنَزَّلُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيها بِإِذْنِ رَبِّهِمْ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ * سَلامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ « 4 » . 5 - كُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْناهُ فِي إِمامٍ مُبِينٍ « 5 » . 6 - وَلا رَطْبٍ وَلا يابِسٍ إِلَّا فِي كِتابٍ مُبِينٍ « 6 » . 7 - ما مِنْ غائِبَةٍ فِي السَّماءِ وَالْأَرْضِ إِلَّا فِي كِتابٍ مُبِينٍ « 7 » ، ثمّ يقول :
--> ( 1 ) - الجنّ 72 / 26 - 27 . ( 2 ) - آل عمران 3 / 179 . ( 3 ) - الدخان 44 / 4 . ( 4 ) - القدر 97 / 4 - 5 . ( 5 ) - يس 36 / 12 ( 6 ) - هذا بناءً على أنّ الآية كناية عن ذكر كلّ شيء في الكتاب المبين ، لكن يظهر ممّا ورد في تفسيرها خلاف هذا راجع تفسير البرهان 1 / 528 . والآية في سورة الأنعام 6 / 59 . ( 7 ) - النمل 27 / 75 .