الشيخ محمد آصف المحسني
288
الأرض في الفقه
مجّانا ) لكن في فرض استلزام القلع للاسراف يحرم القلع ويمنعه الحاكم الشرعي منه ، ولو مع أداء الأجرة فضلا عن تبرّع المالك . بقي في المقام مطالب : 1 - إذا استند بطلان المعاملة إلى أحد الطرفين مع جهل الآخر به « 1 » ، فالمقدار الناشئ عن الغرور وللإغراء ، على الغار ، مثلا إذا غصب أحد أرضا فزارع عليها فانكشف في الإثناء فطلب مالك الأرض أجرة منفعة الأرض من العامل وكانت الأجرة أكثر من الحصّة المسمّاة بدينار مثلا فللعامل الرجوع إلى الغاصب في الدينار ، وهكذا في غير أجرة المثل ، وكذا في فرض تبيّن البذر غصبيا . 2 - إذا استند البطلان إلى اشتراط عدم الحصة لأحدهما ، قيل لا يضمن الآخر فان هذا كالمتبرّع لمنفعة أرضه أو بذره أو عمله . وهذا القول لا يبعد صحّته ، ومناقشة الجوهر غير ظاهرة « 2 » . 3 - إذا تبيّن بطلان العقد قبل الشروع في العمل ، فلا شيء لأحدهما على الآخر لعدم العمل ولعدم التصرّف في الأرض والبذر ، وهل يضمن من استند البطلان إليه المنافع الفائتة المترتّبة على ترك الآخر الجاهل بالبطلان شغله وصنعته من جهة الغرور ؟ والظاهر أن المشهور لم يلتزموا بمثل هذا الضمان ولا يخلو عن بحث .
--> ( 1 ) - الصور اثنتا عشرة ، تحصل من ضرب الثلاث ( صورة استناد البطلان إلى المالك أو إلى العامل أو إليهما معا ) في الأربع ( علم المالك وحده ، علم العامل وحده ، علمهما بالبطلان وجهلهما به ) وإذا عددنا لا انفساخ في العقد لأمور قهرية ، يزيد الصور . ( 2 ) - ج 27 / 48 .