الشيخ محمد آصف المحسني

268

الأرض في الفقه

أقول : الوجه في اعتبار هذا الشرط هو الوجه في سابقه كما لا يخفى ومنه يظهر وجه الصحّة في ذيل كلامه رحمه اللّه . قال : ( التاسع : تعيين ما عليهما من المصارف كالبذر ونحوه بأن يجعل على أحدهما أو كليهما ويكفي في ذلك المتعارف الخارجي لانصراف الاطلاق عليه ) . أقول : الوجه فيه ما تقدّم ، بلا خلاف في التقرير . وفي مستمسك العروة : إذ لولا التعيين امتنع كلّ منهما عن أدائه فتقف المعاملة ويفوت الغرض منها . ويمكن اجراء هذا الوجه إن تم في سابقيه أيضا . لا يقال يتدخّل الحاكم لفصل النزاع فلا يتعيّن البطلان . قلت : العقلاء لا يعقدون عقدا يحتاج في انفاذه إلى الحاكم ابتداءا فمثله مخالف لبنائهم فلا تشمله الأدلّة . وعن الجواهر : احتمل لزوم التعيين وإلّا يبطل العقد للغرر . وردّه سيّدنا الأستاذ الحكيم بعدم الدليل على بطلان ما فيه الغرر كليّة . وعرفت أنّه الأظهر . وعلى كل حال ففي صحيح يعقوب عن الصادق عليه السّلام قال : وسألته عن المزارعة ؟ فقال : النفقة منك والأرض لصاحبها فما اخرج اللّه من شيء قسّم على الشطر . . . « 1 » . يستفاد منه ان النفقة على العامل في المزارعة إذا لم يشترط خلافه كما قال به بعضهم . وأورد عليه في المستمسك بأنّه وارد في مقام التحديد الواقعي ، فإن عمل بها لزم كونه على العامل دائما وإلّا أجمل المراد منها ، وحملها على انّها كالأصل

--> ( 1 ) - الكافي ج 5 / 268 .