الشيخ محمد آصف المحسني

269

الأرض في الفقه

الشرعي - كما ترى - غير ظاهر « 1 » . وقد سبقه جامع المقاصد في الإيراد فقال : والحديث لا يراد ظاهره قطعا للأطباق على أن النفقة إذا كانت من صاحب الأرض كانت المزارعة صحيحة ، فلا يراد به إلّا نوع من المزارعة . وقول الفاضل الشارح ( يريد به مؤلّف إيضاح الفوائد ) في جوابه ان المفرد المحلى باللام لا يفيد العموم ، لا يجدي نفعا ، لأنّ ذلك وقع تفسيرا للمزارعة المسؤول عنها فوجب ان لا يقع على غيره . . ولعلّه عليه السّلام أرشده إلى مقصود الناس غالبا في المزارعة لتعيينه في العقد ، ولم يكن ذلك بيانا لحكم اطلاق العقد من غير تعيين « 2 » . ويدفع الايراد بأنّه إذا انضمت إلى الصحيح المذكور موثقة سماعة - على المشهور - صحّ قول ذاك البعض : قال سألته عن مزارعة المسلم للمشرك ، فيكون من عند المسلم البذر والبقر ، ويكون الأرض والماء والخراج والعمل على العلج ؟ قال : لا بأس به « 3 » . فإن لم يعدّ الخراج من النفقة فلا شبهة في أن الماء والعمل منها ، فيفهم من مجموع الحديثين ان النفقة على العامل لولا الاشتراط على خلافه ، وهذا معنى الأصل الشرعي ، فلاحظ . ثم انّ المستفاد من الموثقة عدم اعتبار حرث المزارع ( بفتح الراء ) ولو بشكل غير مباشر في المزارعة ، فقد جعل العمل فيها على مالك الأرض أو صاحبها .

--> ( 1 ) - ج 13 / 100 . ( 2 ) - جامع لامقاصد ج 7 / 334 . ( 3 ) - التهذيب ج 7 / 194 الرقم 858 .