الشيخ محمد آصف المحسني

50

حدود الشريعة

فَآتُوهُمْ نَصِيبَهُمْ . « 1 » وفي صحيح ابن محبوب عن الكاظم عليه السّلام . . . : « إنّما عنى اللّه بذلك الأئمّة عليهم السّلام ، بهم عقد اللّه عزّ وجلّ أيمانكم » « 2 » . الظاهر أنّ هذا التأويل أو التفسير من باب التطبيق دون الحصر المفهومي ، كما لا يخفى ، وعليه ، فلا بعد في توجيه الآية بالميراث ، فالمراد ب « المولى » من له ولاية على الميراث ، والمراد ب « الذين عقدت أيمانكم » هم الأزواج والزوجات ، أو مع ولاء ضمان الجريرة ، وولاء الإمامة ، أو مع ولاء التعق ، فتأمّل » . والخطاب متوجّه إلى من بيده المال أو الاختيار أو إلى الحاكم الشرعيّ ، فيجب عليه إيتاء نصيب الأولاد والأقربين والزوجين « 3 » حسب ما بيّن الشرع . 5 . إيتاء النفقة لزوج المسلمة قال اللّه تعالى : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا جاءَكُمُ الْمُؤْمِناتُ مُهاجِراتٍ فَامْتَحِنُوهُنَّ اللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمانِهِنَّ فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِناتٍ فَلا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ لا هُنَّ حِلٌّ لَهُمْ وَلا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ وَآتُوهُمْ ما أَنْفَقُوا وَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ إِذا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ . « 4 » وهل الوجوب متعلّق بالحاكم الشرعيّ أو بالمؤمنين كفاية ولو بالتوزيع على جمع منهم أو بالمرأة المسلمة ولو بالأخذ من أجرها بعد نكاحها ؟ فيه وجوه ، والمناسب للآية الكريمة الثاني ، وعلى كلّ يحرم إرجاع المؤمنات إلى أزواجهنّ بعد المهاجرة ، ويجب إيتاء ما أنفقه أزواجهنّ عليهنّ . وهل المراد بالنفقة خصوص المهر أو مطلقها حتّى أجرة المسكن ؟ إطلاق الآية هو الثاني . وقيل بالأوّل وربّما يظهر إرادته من صحيح ابن أذينة وابن سنان الآتي في العنوان التالي بقرينة السياق ، فدقّق النظر .

--> ( 1 ) . النساء ( 4 ) : 33 . ( 2 ) . البرهان ، ج 1 ، ص 366 . ( 3 ) . يحتمل رجوع ضمير الجمع إلى خصوص وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمانُكُمْ . ( 4 ) . الممتحنة ( 60 ) : 10 .