الشيخ محمد آصف المحسني
39
حدود الشريعة
2 . الغسل ليلة الصيام قبل الفجر . 3 . إبقاء الاستطاعة في أشهر الحجّ مع كونه مقدّمة وجوبيّة ، بل أفتى بعضهم به قبل أشهر الحجّ . 4 . السفر وغيره من المقدّمات الوجوديّة قبل وقت الحجّ . 5 . تعلّم الأحكام قبل مجىء وقت الواجب ، أو حصول شرط الوجوب إذا ترتّب على تركه فوت الواجب في ظرفه ، بل أفتى جماعة بوجوب التعلّم قبل البلوغ أيضا في الفرض المذكور ، كما أنّه يجب تحصيل المعارف قبله ليكون مؤمنا في أوّل آن البلوغ « 1 » وتسمّى هذه المقدّمات بالمقدّمات المفوّتة . وأجاب عنها المحقّق النائيني قدّس سرّه وتلميذه سيّدنا الأستاذ الخوئي ( دام ظلّه ) بما لا يخلو عن خلل ونقص بعد ما مرّ من اشتراط عامّة التكاليف بالقدرة شرعا ، والخوض في النقل والنقد ينافي وضع هذا المختصر . والحقّ عندي في المورد الأوّل عدم الوجوب المذكور فلا يرد نقض . وفي المورد الثاني يستند وجوب الغسل إلى وجوب الصوم الفعلي المعلّق ، كما استظهرناه من الآية الكريمة ، ومنه يظهر حال المورد الرابع أيضا . وأمّا المورد الثالث ، فنقول : إذا حصل الاستطاعة وجب الحجّ ، ومع فعليّة الوجوب لا يجوز للمكلّف تعجيز نفسه عن الامتثال ، بل يجب عقلا التحفّظ على كلّ ما يوجب المكنة من العمل الواجب المذكور ، فلا يجوز تمريض نفسه ، أو إلقاء ماله في البحر ، أو قتل فرسه ، أو تخريب سيّارته . وأمّا تحديد حرمة التعجيز بخروج الرفقة أو التمكّن من المسير أو إطلاق القول فيها في جميع السنة ، فيسأتي بحثه في حرف « ح » . وأمّا المورد الخامس ، فسيأتي تفصيل الكلام فيه في حرف « ع » في عنوان « التعلّم » إن شاء اللّه . نعم ، وجوب التعلّم على غير البالغ في الفرعيّات ممنوع ، ولا نقول به كي نحتاج إلى توجيهه حسب القواعد .
--> ( 1 ) . راجع : المصدر ، ص 148 . نسبه كلّه فيه إلى المحقّق النائيني .