الشيخ محمد آصف المحسني
مقدمة الكتاب 4
الأحاديث المعتبرة في جامع أحاديث الشيعة
ومنها ما هو موافق للإخلاق الانسانية الممدوحة . ومنها ما يتضمن المستحبات فيترتب الثواب على اتيان ما فيها برجاء الثواب لأجل بعض الأحاديث المعتبرة الواردة فيمن بلغه . وملخص الكلام انا قمنا بتمييز الأحاديث الّتي رواها الصادقون ، وما روى المجهولون والضعفاء وبهذه الملاحظة قلنا هذا معتبر وهذا غير معتبر . وأما الاعتماد عليها فهو تابع لعملية معقدة اجتهادية ، ولكل مجتهد أصول في ذلك يتبعها . فبين الروايات غير المعتبرة والروايات المعتمدة ، عموم من وجه ، لكن الرواية غير المعتبرة إذا لم تقترن بها قرينة داخلية أو خارجية ، فلا يجوز الاعتماد عليها . وقبولها بمجرد النسبة إلى اولي الأمر عليهم السّلام جهالة وسذاجة وغفلة . فالأصل في الاخبار الفاقدة للأسانيد المعتبرة عدم الحجية ، إلّا إذا كان الناظر فيها مجتهد وحصّل إحدى القرائن المتقدمة بجهده . والأصل في الأحاديث المعتبرة سندا هو الحجية والاعتماد تعبدا ، إلّا إذا كان قبوله دوريا كما في الأصول الدينية أو كان المتن كذبا وغلطا أو معارضا بما هو أقوى منه أو بمثله من دون مرجح أو مخالفا للقرآن والسنة المعلومة أو للعقل فافهم ولا تكن من أهل الافراط والتفريط فتضل عن صراط الحق . ثم إن بعض الفضلاء الأعزا التمس مني في احدى المؤتمرات ، تأليف تعليقة على الكافي بثمانية اجزائه لتمييز رواياته المعتبرة عن غيرها ، فقبلت منه ، ولكن لما راجعت مقامي ( كابول ) بدا لي أن أؤلّف تعليقة بهذا الغرض