الشيخ محمد آصف المحسني

460

مشرعة بحار الأنوار

وثالثاً : باحتمال الارسال لان ابن مسكان لا يروي عن الباقر ( ع ) فالواسطة بينهما محذوفة لا محالة ولعله مجهول أو ضعيف ولعله الراوي الأول عن الصادق ( ع ) أيضاً . ويشكل أيضاً استظهار رواية ابن مسكان عن أبي الحسن ( ع ) بلا واسطة . وأما رابعاً : فلعدم العلم برجوع اسم الإشارة في كلام القمي ( حدثني بذلك ) إلى جميع الرواية ، فلعله يرجع إلى أخيرها الذي لم ننقله . وكان القمي - على تقدير صدور العبارة منه - جمع بين روايات ، ولعل العمدة في صدر كلامه خبر حفص : قلت للصادق ( ع ) . . . كيف انزل القرآن في شهر رمضان وانما نزل القرآن في مدة عشرين سنة ، اوّله وآخره ؟ فقال ( ع ) انزل القرآن جملة واحدة في شهر رمضان إلى البيت المعمور ، ثم انزل من البيت المعمور في مدة عشرين سنة . ص 11 . وقريب منها خبر إبراهيم في تفسير العياشي ص 25 لكن الرواية غير معتبرة سنداً ، ومتنها محتاج إلى تصحيحه بثلاث وعشرين سنة . واسهل الطرق - وان لم يكن أتقنه - ان نقول بان ما دل على نزول القرآن في ليلة القدر وفي شهر رمضان يحمل على ابتداء نزوله وهو معنى قريب من الذهن عرفاً ، على أن القرآن كما يصدق على الكل يصدق على الابعاض أيضاً ، وكذا الكتاب ان حملناه على معناه اللغوي . فبلحاظه يصدق قوله : هُدىً لِلنَّاسِ . . صدقاً فعلياً لا صدقاً شأنياً وبالقوة ، كما على القول بنزوله في البيت المعمور ، فتبقى مشكلة كون المبعث