الشيخ محمد آصف المحسني

461

مشرعة بحار الأنوار

في رجب دون ليلة القدر . وفوق كل ذي علم عليم « 1 » . 4 - ظاهر قوله تعالى : فِيها يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ ان الأمور التي ينزل مع الملائكة علمها أمور محكمة محتومة تقع في ظرف سنة هجرية من رمضان إلى رمضان قابل وبعبارة أدق من ليلة قدره إلى ليلة قدره من قابل . واستثناء مشية الله فيها في الروايات المذكورة في الباب لعله لمجرد دفع توهم عجزه تعالى عن التغيير والتبديل كما قالت اليهود : يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ وَلُعِنُوا بِما قالُوا بَلْ يَداهُ مَبْسُوطَتانِ يُنْفِقُ كَيْفَ يَشاءُ ويريد ويختاره باختيار يقوله المتكلمون دون الفلاسفة . وعليه يحمل قوله تعالى : مِنْ كُلِّ أَمْرٍ اى تنزل الملائكة والروح . . . بكل امر حكيم محتوم « 2 » . فان قلت : فعلى هذا لا معنى للدعاء لدفع المشكلات عن نفسه وعن المؤمنين فان كل الأمور الواقعة في السنة محتومة معينة ولا راد لقضائه . ولا يظن بمتشرع يقبل ذلك . قلت : ليس الايراد مختصاً بالدعاء ، بل يجرى في الاكتساب وتحصيل الأسباب وصولًا إلى مسبباتها أيضاً ، بل لازمه الاقحام في المهالك فان موت الانسان محتوم في زمان معين لا يتغير والاحتياط غير نافع . بل الاشكال جار

--> ( 1 ) - ويمكن ان نقول بنزول آية أو آيتين أو آيات قليلة في المبعث ( 27 رجب ) وقطع نزوله بعدها ، ثم شروع نزول الآيات تدريجاً من رمضان وبصدق عرفاً ان نزوله في شهر رمضان بلحاظ نزوله الاستمراري . ( 2 ) - وفي مجمع البيان تفسير من كل امر ، بكل امر . أقول النازل هو علم كل امر محتوم والاخبار به للمنزل عليه .