الشيخ محمد آصف المحسني

272

مشرعة بحار الأنوار

عيسى عن يونس عن أبي الصباح الكناني عن الأصبغ بن نباتة . معنى كلمة ( جميعا ) أن علي بن إبراهيم وسهل بن زياد معا وجميعا يرويان عن محمد بن عيسى . فالسند معتبر من هذه الجهة ، لكن الذي يسقطه عن الاعتبار هو عدم رواية أبي الصباح عن الأصبغ من جهة الفصل الزماني بينهما ، فان الثاني من الطبقة الثامنة والأول من الطبقة الخامسة ظاهرا فالرواية مرسلة وغير معتبرة . واما متن الرواية فهو أيضاً محتاج إلى تأويل لم نومر به فلابد من رد علمها إلى قائلها . واعلم أن اصرار جملة من المحدثين وغيرهم على قبول مطلق الروايات ولو كانت غير معتبرة ، أو على قبول روايات الكافي بخصوصه من دون النظر إلى أسانيدها غير صحيح ، والواقع ان الامر يدور بين قبول الروايات الضعيفة وغير المعتبرة التي يحتمل كون أكثرها من كلام الجاهلين أو الجاعلين ، بمجرد احتمال انها من كلام النبي ( ص ) أو الوصي . والرضا بجهل الأئمة والنبي ( ص ) بالواقع وان ما قالوه قالوه بالحدس والظن ، أو التصدي لتأويل تلك الروايات بتوجيهات باطلة أو بعيدة لم نؤمر بها ، وبين ترك قبول الروايات غير المعتبرة وعرض الروايات المعتبرة على القرآن والعقل وقبول ما لم يخالفهما . هذا الاشكال لا ينحصر في الروايات الضعيفة بل يعم حتى الصحاح ، فلابد من الجواب العام ومن جانب الموضوعات والأمور المذكورة فيالروايات كثيرةمختلفة ولا أثر منها في الآيات فكيف نحرز ونعلم أن هذه