الشيخ محمد آصف المحسني
273
مشرعة بحار الأنوار
الروايات مثلًا مجعولة . وعرضها على الكتاب لأجل تشخيص الروايات الصادرة عن المجعولات فرع على أن يكون أصل مبين في الكتاب حتى نحرز صحة الروايات به ، والعقل في أمور الدين عليل جداً . والثاني : طريق العقل والدين ، كما أن الأول نتيجة الجهل والافراط ، ففي هذا الجزء روايات غير معتبرة سنداً أصبح بطلان متونها وكذب محتوياتها من الواضحات عند المراهقين في المدارس ، فهل يصح ان ننسبها إلى أئمة الدين فتبطل نبوة النبي وامامة أوصيائه عند الناس ، ويتهم الاسلام بالكذب والجهل ؟ والعياذ بالله . فكتاب بحار الأنوار كتاب مهم لكن لا يجوز الأخذ بكل ما فيه ولاجله بنينا له مشرعة حتى يؤخذ منها من مكان مخصوص لا يغرق الآخذ ولا يشرب ماء فيه الجراثيم والمكروبات المضرة ، والله الهادي إلى سواء السبيل . 5 - اختلفت بعض الروايات غير المعتبرة وأقاويل الباحثين القدماء في السواد الذيفي القمر فلاحظ الروايات برقم 6 و 7 و 17 وغيرها . والأقاويل في ص 157 وص 193 . ولابد من طرح كل ذلك ، والسواد المذكور يعرفها اليوم تلاميذ المدارس وأقوال الباحثين نشأت من جهلهم وهم معذورون بلحاظ عصرهم وما وصلوا اليه من العلم . 6 - في رواية غير معتبرة ( برقم 12 ) ان الشمس والقمر يقذفان بهما وبمن يعبدهما في النار ، وذلك انهما عبدا فرضيا . ( 55 : 159 ) . أقول : الشمس والقمر جماد والجماد لا عقل له ولا رضا ولا تكليف ، فلابد من رد الرواية إلى قائلها . نعم ذلك ممكن زيادة في إهانة المشركين ،