الشيخ محمد آصف المحسني
252
مشرعة بحار الأنوار
المادي بأي شيء فسر ، له مكان وزمان فكان الزمان محققا ، على أن الماء بنفسه يصلح بحركته الجوهرية على القول بها لانتزاع الزمان ، وكذا الملائكة فإنها أجسام لطيفة على تقدير وجودها قبل السماء . بل الأرواح الطاهرة الكاملة باجسامها - أشباح نور - أيضاً تصلح له وقد تقدمت الروايات الكثيرة الدالة على تقدم خلقها ، في باب تاريخ النبي الخاتم ( ص ) . على أن حقيقة الزمان غير متفق عليها وليست بظاهرة ولا مبرهنة ببرهان قاطع ، بل ربما يقال بضرورة الامتداد الموهوم الطولي من دون الاحتياج إلى ملاحظة موجود آخر . 7 - ربما يسأل سائل عن وجه هذا الظرف ( اي 144 ساعة ) لخلق الأرض والسماوات ، مع أن الله قادر على خلقهن في ساعة وأقلّ من ساعة . والجواب : أولًا : انه فضول من الكلام ولا سبيل إلى فهم هذا النحو من المطالب إلّا لمن علّمه الله تعالى . وثانيا : ان مجرد قدرة الله تعالى لا يكفي لصحة السؤال ، لاحتمال عدم قابلية القابل للوجود من دون هذه المدة ، واما الأجوبة المذكورة في كلام المفسرين فلعلها تناسب فهم الأطفال ! 8 - المستفاد من قوله تعالى : وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَكانَ عَرْشُهُ عَلَى الْماءِ ( هود / 7 ) أمران : الف - تقدم خلقة العرش والماء قبل خلقة السماوات والأرض على الاحتمال الأرجح ب - كون العرش موجوداً مادياً ، فان المعلق على المادي مادي ، وتفصيل الكلام في معاني العرش في محله . وهل هو بهذا المعنى المادي داخل