الشيخ محمد آصف المحسني
253
مشرعة بحار الأنوار
السماوات أو خارجها ؟ لا دلالة في آياته على شيء من ذلك ، نعم بناء على ما استظهرنا من كون السماوات السبع تمام ما سوى الله يتعين الوجه الأول وكونه في بعضهن ، وكذا الماء المذكور . 9 - هل المقدم خلق السماء على خلق الأرض أو العكس ؟ مقتضى ذكر تقدم ذكر خلق السماوات على خلق الأرض في القرآن هو الأول بطريق الأولى ، لكن عرفت ان خلق الأرض مقدم على تفصيل السماوات من السماء فيحمل تقدم الذكر في القرآن على جهة أخرى كالاكبرية والاعظمية . يقول المؤلّف العلّامة في ص 24 : ثم المشهور ان خلق الأرض قبل خلق السماء وهو الأظهر . ونقل عن مقاتل والرازي في تفسيره اختيار تقدم خلق السماء على خلق الأرض . ويمكن ان يقال استنادا إلى قوله تعالى : أَنَّ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ كانَتا رَتْقاً فَفَتَقْناهُما . أن المادة الأولية لهما - وهي الدخان - واحدة فخلق منها الأرض أولًا ثم السماوات ، فالسماء قدر جامع لهما ، ولا معنى لتقدم خلق السماء على الأرض أو عكسه حتى يبحث عنه ، وحال الأرض كحال سائر الكرات في كونها معلّقة في الفضاء وهذا هو الأنسب بالاعتبار ، والله أعلم . 10 - ظاهر الآيات المذكورة فيالباب نفي موجودات مادية في السماوات تحتاج إلى اقوات كما في الأرض ، وإلّا لكان المناسب ان يذكر يوم أقواتها أو أيامها وحيث لا فلا . لكن ظاهر قوله تعالى : وَمِنْ آياتِهِ خَلْقُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما بَثَّ فِيهِما مِنْ دابَّةٍ وَهُوَ عَلى جَمْعِهِمْ إِذا يَشاءُ قَدِيرٌ ( الشورى / 29 ) ، وجود