الشيخ محمد آصف المحسني
221
مشرعة بحار الأنوار
من السيد الستاذ ( رحمه الله ) ففيه نظر أو منع فإنه اغماض عن طبيعة الامام البشرية . الباب 20 : علة الغيبة وكيفية انتفاع الناس به . . . ( 52 : 90 ) فيه روايات والمعتبرة منها سنداً ما ذكرت برقم 5 على وجه ، 9 ، 12 ، 13 ، 14 و 18 والسند في الأولى هكذا : عن ماجيلويه عن البرقي عن أبيه عن ابن أبي عمير عن أباه وغيره . وهذا السند عندي معتبر ، لكن فيه شائبة الارسال فان البرقي - وهو أحمد بن محمد - من الطبقة السابعة وماجيلويه من التاسعة ( طبقة الكليني ) فيشكل الاعتماد عليها . ثم إن عمدة العلة في غيبته ( ع ) حسب جملة من الروايات المعتبرة وغيرها هو الخوف على نفسه ، فيقتل فتبطل حجة الله على خلقه ، فإنه خاتم الأوصياء والأئمة والحجج ، ولم يرد الله حفظه بغير الطريق المعتاد وهذا الخوف في حق سائر الأئمة والأنبياء ( عليهم السلام ) ، كان ناشئاً عن الاحتمال والظن وفي حقه ( ع ) عن القطع واليقين « 1 » . لا يقال كان أبوه الحسن العسكري ( ع ) محفوظاً مكرماً ولم يقتله أحد فكيف يدعي تحقق قتله وهو طفل خماسي . قلت : لا ادعي تحتم قتله ( ع ) في حالة طفولته وبعد وفاة أبيه بلا فصل ، بل ندعي قتله في كبره ولا سيما إذا مضى من عمره خمسون أو مائة أو مائتين سنة وعرفه الناس وعلموا بمقامه وفضله وانه المهدي فلا يصبر عن قتله أحد من الملوك والخلفاء بعد نفوذ
--> ( 1 ) - في رواية غير معتبرة ص 98 : لو أن بني فاطمة عرفوه لحرصوا على أن يقطعوه بضعة بضعة .