الشيخ محمد آصف المحسني

222

مشرعة بحار الأنوار

كلامه بين الناس . وانا موقن بان رسول الله ( ص ) لو عاد إلى حياته في زمان ملوك بني أمية وبني العباس أو في زماننا لقتله الملوك والرؤوساء وان قالوا في صلاتهم وأذانهم وكلامهم اشهد ان محمداً رسول الله . وهذا امر لا ريب فيه ، والرادع عن طغيان الحكومات هو خوف الناس فقط ، لا خوف الله سبحانه ولا الضمير الانساني كما هو محسوس . نعم ، مقتضى ظاهر الروايات هو وقوع القتل بعد وفاة أبيه وربما يؤيده التاريخ أيضاً والله العالم . فان قلت : فأي فرق بين قتله وغيبته للمؤمنين فإنهم لم يستفيدوا منه في دينهم حتى في الغيبة الصغرى الأشياء ضئيلًا قليلًا يمكن فيها الرجوع إلى العلماء أيضاً . فضلًا عن الغيبة الكبرى ، وكل عاقل عالم بالفقه والمعارف الاسلامية يعرف عدم الانتفاع فيهما به ( ع ) . قلت : الامر كذلك بحسب النفع التشريعي واما بحسب النفع التكويني والانتفاع الوجودي فلا سبيل إلى انكاره ، فالخالق المدبر المتصرف ومن لا حول ولا قوة إلّا به . وان كان هو الله سبحانه فقط ولا يشرك في خلقه وتدبيره أحد من المخلوقين ، لكن لا مانع من كون الأنبياء والأوصياء كل في زمانه واسطة فيضان رحمته وايصال فيضه تعالى إلى الناس ، وهذا امر ممكن عقلًا وثبوتاً وتدل عليه روايات من طريقنا - كما مر - ومن طريق أهل السنة ، كما نقل ابن حجر الشافعي بعضها في صواعقه . ففي الرواية المذكورة برقم 7 : واما وجه الانتفاع بي في غيبتي