الشيخ محمد آصف المحسني

176

مشرعة بحار الأنوار

واما ما ادعاه مولف اقبال الاعمال ( رحمه الله ) ان مفارقة هؤلاء بني هاشم للأئمة ( عليهم السلام ) محتمل للتقية لئلا ينسب اظهارهم لانكار المنكر إلى الأئمة وإلّا فهم موافقون لهم . فهو لحسن ظنه ببني هاشم لمكان انهم من قوم رسول الله ( ص ) والأئمة والشهداء والصالحين وكأنه خفى عليه ان الحق فوق ذلك كله والحق لا يعرف بالرجال ، بل الرجال يعرفون بالحق وما استدل له بالروايات غير المعتبرة غير ناهض بمراده « 1 » ورواية الكافي وان كانت هي الأخرى غير معتبرة سنداً كما ذكرنا لكن القرائن تؤيدها فقول السيد المؤلّف للاقبال مرجوح والله العالم . ولابد هنا من بيان نكتة أخرى بعيدة عن مقامنا كل البعد ، وهي انه بعد نجاح الثورة الاسلامية الإيرانية بيد السيد الخميني ( رضوان الله عليه ) واتباعه هاجت عواطف السيد باقر الصدر الدينية ، وكان رجلًا عالماً مجتهدا بصيرا بزمانه متقيا وربما أعطاه الله الفهم والحكمة ، ولكن اشتبه عليه ظروف العراق بظروف إيران فحسب أنه لو قام على وجه السلطة الملحدة البعثية في العراق - عراق الاسلام والتشيع - اما يفوز فتنقلب الحكومة بزعامته اسلامية وذلك فوز عظيم واما يقتل بيد صدام وجلاوزته الملحدين فلا يصبر الشعب على شهادته ناظرين ، بل يقومون كما قام الإيرانيون المؤمنون ويثورون ثورة اسلامية يسقطون النظام البعثي الملحد ويفنونه ويقيمون مكانه نظاما اسلاميا . وهو

--> ( 1 ) - لاحظ ( 47 : 301 ) وما بعدها .