الشيخ محمد آصف المحسني
135
مشرعة بحار الأنوار
وبهذا الجواب نستريح من البحث في جملة من الآيات الشريفة الأخرى « 1 » بل سياقها يؤيد الجواب في المقام . على أن تقييد العالمين بعالمها ربما ينافي سياق الآية المادحة ومقام مريم ( ع ) فان نساء عصرها في الكثير الغالب كافرات ، والمؤمنات منهن قليلات جداً ، والسيادة على هذا العدد القليل لعلها غير مختصة بمريم ، بل هي حاصلة لمؤمنات غيرها في ذلك الأزمنة يقل فيها الايمان ، والله أعلم بحقيقة الحال . رابعها : في سند رواية العطار المذكورة في ( 43 : 21 ) أبو إسحاق ولم اعرفه ! ومتنها أيضاً لا يخلو عن شيء فلاحظ . خامسها : انكر بعض النواصب وأعداء آل رسول الله ( ص ) فضل الصديقة الزهراء وذكر ان سيادتها لمجرد نسبها حيث إنها بنت رسول الله ( ص ) ويرده ان النسب مع عدم اختصاصه بالزهراء ، بل بأولاد رسول الله ( ص ) لثبوته في حق جميع أولاد الأنبياء المؤمنين ، لم يوجب السيادة على نساء المؤمنين أو نساء الأمة أو كونها سيدة بنات آدم أو نساء أهل الجنة ، استناداً إلى قوله تعالى : إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقاكُمْ وقوله : هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ . والمستفاد منهما أن مدار السيادة والفضيلة والكرامة في الاسلام العلم والتقوى وبهما يتفاضل المسلمون ، ولكن للنواصب
--> ( 1 ) - البقرة / 47 و 122 ، آل عمران / 33 ، المائدة / 20 و 115 ، الانعام / 86 ، الأعراف / 140 .