الشيخ محمد آصف المحسني
136
مشرعة بحار الأنوار
قلوباً لا يفقهون بها . 3 - في صحيح علي بن الحكم عن أبي جميلة عن أبي جعفر ( ع ) ان بنات الأنبياء ( عليهم السلام ) لا يطمئن ، انما الطمث عقوبة ، وأول من طمثت سارة ، ( 43 : 25 ) . أقول : الطمث عقوبة طبيعية وليست جزاء لما فعلت سارة بهاجر ، وأظن الآفة من أبي جميلة الراوي الأول . وفي مرسلة ان فاطمة رهنت كسوة لها عند امرأة زيد اليهودي ، فلما دخل زيد داره قال : ما هذه الأنوار في دارنا ، فاسلم في الحال وأسلمت امرأته وجيرانه حتى أسلم ثمانون نفساً . ( 43 : 47 ) . أقول : من عرف طبائع اليهود من الأول إلى الآن لا يصدق هذا النقل ويراه مبالغة كاذبة على أن ثبوت النور الحسي للباس فاطمة وحتى للباس أبيها - سلام الله عليهما - بعيد أو غريب . 4 - وفي مرسلة : سألت فاطمة رسول الله ( ص ) خاتماً ، فقال ألا أعلمك ما هو خير من الخاتم ؟ إذا صليت صلاة الليل فاطلبي من الله . . . ( 43 : 47 ) . أقول : المستفاد من جميع الروايات الواردة في حقها ان رسول الله ( ص ) مع شدة حبه لها لم يساعدها بشيء مع شدة احتياجها وفقرها وفقر علي ، بل ضيّق عليها ولم يرضَ لها حتى بستر على بابها أو بقلادة في عنقها من طريق حلال . وهذه الروايات وان كان كل منها غير معتبر لكن المجموع يحكي عن واقعية مرة لفاطمة ، هي تدل على نبوة محمد ( ص ) وفضيلة مهمة لها فافهم ذلك جيداً .