الشيخ محمد آصف المحسني
12
مشرعة بحار الأنوار
تضعفها سنداً ولا متناً بل بقول انها لا تخلو من غرابة ، وهذه العادة غير حسنة فان الرجوع إلى العقل والتحقيق أكثر استحكاماً وأقوى اثباتاً لمقامات الأئمة ( عليهم السلام ) من الاستسلام للعاطفة . واثبات فضائلهم لا يحتاج إلى الغرائب والعجائب والمبالغات ، ومعظم كُتّاب المسلمين ابتلوا بالعصبية والمبالغة . اما الشيعة ففيحق أهل البيت واما أهل السنة ففي حق الصحابة وربما أوهنوا مقام النبوة تحفظاً على شخصية الصحابي ! ! فلاحظ غلوهم في الكتاب المفيد البديع نظرة عابرة إلى الصحاح الستة تاليف عبد الصمد شاكر رحمه الله . وروايات الباب على ضعفها سنداً لا تثبت العنوان المذكور أيضاً ، مع أن متون بعضها منكرة ، واي قاعدة دينية تلزم علينا الاخذ بروايات غير معتبرة سنداً ، لا سيما إذا كانت متونها منكرة أو غريبة ، ولعمريانها موهنة للمذهب ولا ينبغي الاخذ بمسلك المؤلّف العلّامة المجلسي رحمه الله رحمة واسعة . واما القسم الثاني من العنوان ، فقال المؤلّف : ذهب كثير من أصحابنا إلى أَن الأئمة خرجوا من الدنيا على الشهادة واستدلوا بقول الصادق ( ع ) : والله ما منا إلّا مقتول شهيد . يقال لهم : أَين علمتم قول الصادق ( ع ) هذا ولا سند معتبر له ولا تعلمون الغيب ولقد بالغ الشيخ الصدوق ( رحمه الله ) حيث إنه بعد ما ذكر اعتقاده في قتل النبي الأكرم والأئمة بالسم والسيف ، ادعى : ومن قال إنهم لم يقتلوا فقد كذّبهم . . . فقد كفر به اي بالله . . . لكن يحتمل انه لم يرد بذلك من يقول إنهم ماتوا بغير قتل ، بل أراد من يدعى حياتهم . وعلى كل نحن نرد هذه الدعاوي ونقول إن