الشيخ محمد آصف المحسني
82
مشرعة بحار الأنوار
1 قوله تعالي : ( الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً ) . لكن إذا قيل بان المراد من اليوم المذكور هييوم غدير خم ونصب الوصي للنبي صلّي الله عليه وآله وسلّم وتشريع الإمامة ونيابة الرسالة فالاكمال يرجع إلي أصول الدين دون فروعه في العقائد والاعمال ونظام الاجتماع والاقتصاد والسياسة وسائر الشؤون الروحية والمادية . الا ان يقال إن النبي علّم وصيه علياً كل شيء من الدين ، فنصبه للإمامة حجة لعلمه وقوله علي الناس بالالتزام ، فذلك اليوم يوم الكمال الدين في الأصول والفروع . ووصولها إلي الناس يتوقف علي مجرد فعل اختياري لهم ، وهو السؤال فقط وقد امر به القرآن بقوله فاسئلوا أهل الذكر ان كنتم لا تعلمون . . . فلاحظ وتدبر . وانتظر تكميل البحث وتوضيحه في أبواب علوم الأئمة عليهم السّلام في كتاب الإمامة « 1 » . 2 ( وَنَزَّلْنا عَلَيْكَ الْكِتابَ تِبْياناً لِكُلِّ شَيْءٍ وَهُدىً وَرَحْمَةً ) ( النحل / 89 ) والمراد بالكتاب ، القرآن ظاهراً دون اللوح المحفوط بقرينة قوله : ونزّلنا عليك . نعم المناسب حمل الشيء علي الشيء المفيد للمتدينين في دينهم
--> ( 1 ) - وعمدة الاشكال على هذا الوجه ان الأحكام الشرعية الفقهية لم تصل إلينا معشر الموجودين في عصر غيبة الامام عليه السّلام ولا نقدر على تحصيلها بوجه ، وتقصير الموجودين في حياة الأئمّة لا يتعلق بنا ، واي فائدة لهذه الأحكام المخزونة عند الأئمة : والمكلفون يحرمون منها في أكثر من الف سنة ولعله في الف مليون سنة .