الشيخ محمد آصف المحسني

83

مشرعة بحار الأنوار

ودنياهم ، كما أنه لابد من حمل التنزيل علي تنزيل الجوامع والكليات دون التفاصيل والجزئيات فإنها غير منزلة في الكتاب كما هو محسوس مشهود . وفي رواية محمد بن مسلم قال سألته عن ميراث العلم ما بلغ ؟ أجوامع من العلم أم يفسر كل شيء من هذه الأمور التييتكلم فيها الناس من الطلاق والفرائض ؟ فقال ان عليا عليه السّلام كتب العلم كله والفرائض . فلو ظهر أمرنا لم يكن من شيء إلّا وفيه سنة يمضيها . أقول : في هذه الروايات مطالب : الأول ان معظم روايات هذا الباب والباب التالي نقلها المؤلف من كتب لم تصل نسخها إليه بطريق معتبر ، بل كتاب الاختصاص مجهول المؤلف أيضاً . علي ان في سند هذه الرواية من هو مشترك . الثاني ان سؤال الرواي ليس ناظراً إلي عموم العلم بل إلي مسائل الطلاق والميراث أو مطلق المسائل الخلافية بين الامامية ومخالفيهم آنذاك وان الامام هل يعلمكلّيات تلك الأمور أو جزئياتها مفصلًا ؟ والجواب ليس بظاهر ظهورا قويا في أحد الوجهين . الثالث في الرواية وأمثالها سؤال معضل ، وهو أنه ما فائدة تلك الأحكام التي لم تصل إلي المكلفين في أكثر من أربعة عشر قرنا وربما إلي الف قرن وانما تظهر وتصل إلي المكلفين حين ظهور المهدي عجل الله فرجه الشريف في مدة قليلة كما ذكرها الروايات ؟ ! بل سيأتي في كتاب الإمامة وغيرها ما ينافي العلم التفصيلي المكتوب وهذا معضل ثان . ومن الروايات ، قول الصادق عليه السّلام في رواية بصائر