الشيخ محمد آصف المحسني
74
مشرعة بحار الأنوار
يقول : المعرفة بكمال دين المسلم تركه الكلام فيما لا يعنيه وقلّة المراء وحلمه وصبره وحسن خلقه . ( 129 : 2 ) . نقل ونقد في رواية حسيني بن المختار ناسباً إلي الصادق عليه السّلام يهلك أصحاب الكلام وينجو المسلّمون ان المسلّمين هم النجباء ( 132 : 2 ) . متن الخبر كسنده ضعيف ولابد من ارجاع علمه إلي قائله ، إذ معناه ان أهل التسليم لكل ما يسمعون أهل النجاة والنجابة . واما المحققون وأهل المتعمّق فهم هالكون وهذا خلاف العقل والقرآن . علي ان المسلّمين غير منحصرين في أهل الحق واتباع الأئمة عليهم السّلام بل يكثرون في كل دين ومذهب وفي مسالك إلحادية فهل هم أهل النجاة والنجابة ؟ وفي رواية غير معتبرة اخري : ما لكم ولدعاء الناس أنه لا يدخل في هذا الامر الا من كتب الله عزّ وجل له ( 133 : 2 ) وقريب منه غيرها . كتابة الله ليست في عرض الأسباب فلا منافاة بينها وبين دعاء الناس ، علي انهما لو سلمت لبطلت ما ورد في الامر بالمعروف والنهي عن المنكر وما دل علي امر النبي بالدعاء إلي سبيل ربه بالحكمة والموعظة الحسنة وغيره . وهو كما تري . نعم في كثير من الموارد لا يحتمل القبول للعناد والغباوة وغيرهما من الأسباب لكنها لا تنحصر في الامر الإمامة بل تجري في التوحيد والنبوة وحتي