الشيخ محمد آصف المحسني
458
مشرعة بحار الأنوار
المائدة ( قُلْ يا أَهْلَ الْكِتابِ لا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ غَيْرَ الْحَقِّ . . . ) وهو ملاك البحث ، فكل شيء لم يثبت بدليل معتبر في حق أحد وقال به قائل فهم غلو اي زيادة وتجاوز عن أحد الثابت شرعا وو ان شئت فقل انه غى الحق وانه قول على الله بغير الحق . ولا فرق في حرمة وقبحه بين أهل الكتاب والمسلمى وغيرهم . فالغلو لا يختص بالقول بربوبية المخلوق ونبوة غير الحق وانه قول على الله بغير الحق . ولا فرق في حرمته وقبحه بين أهل الكتاب والمسلمين وغيرهم . فالغلو لا يختص بالقول بربوبية المخلوق ونبوة غير النبي كما يبدو من جملة من روايت الباب ، نعم هما من أقوى مصاديق الغلو لاتمامه وكماله ، ولعله مراد الروايات المذكورة . 2 - في الباب روايات بألفاظ مختلفة نحو : إياكم والغلو فينا ، قولوا انا عبيد مربوبوين ، وقولوا ما شئتم ( برقم 15 ، 20 ، 30 ، 45 ) فهو غير ثابت بسند معتبر ، وعنددي انه مظنون الوضع فلابد من رد علمه إلى من صدر عنه . 3 - لابد من سلب الألوهية والربوبية أو صفات الله المختصة به تعالى وافعاله المختصة كعلم الغيب من دون اعلام الله تعالى والاحياء والرزق والأمانة ونحو ذلك من كل من سوى الله تعالى . واعلم احياء الانسان ورزقه وأمانته وخلقة وأمثال ذلك على قسمين فإنها تصدر من انسان مستقلا وإمّا باقدار من الله تعالى والأول محال لغير واجب الوجوب وان كان نبيّا مرسلا ، أو ملكا مقرّبا والثاني ممكن لكنه محتاج إلى دليل مقود . في رواية معتبرة يقول اراوي للامام : انهم يزعمون انك تعلم الغيب ، فقال سبحان الله ، ضع يدك على رأسي فوالله ما بقيت في جسدي شعرة ولا