الشيخ محمد آصف المحسني

459

مشرعة بحار الأنوار

في رأسي ألّا قامت . . . لا والله ما هي ألّا رواية « 1 » عن رسول الله صل الله عليه وآله وسلم ( 25 : 293 ) . وفي رواية فيه واحد مجهول : قال الرواي للصادق عليه السلام ان المفضل بن عمر بقول انكم تقدرون ارزاق العباد ؟ فقال : والله ما يقدر ارزاقنا ألّا الله . . . . لعنه الله وبرئ منه ومن الغلو القول بتعلق علم الأنبياء والأوصياء بكل شئ . فان هذا تنفيه الاخبار المثبتة للعلم لهم فضلا عن الاخبار النافية كما ذكرنا في كتابنا صراط الحق وما ور من عليهم بما كان وما يكون لا ينافي ذلك ، لأنه لا يفيد الموجبة الكلية . ومن الغلو أيضا القول في حق غير الله لا يشغله عن شأن ، نعم ليس كل غلو يوجب الكفر بل بعضه يوجب الفسق بالكذب وبعضه باطل كما إذا اعتقد ان فلانا يأكل خمسين كيلو غراما أو بجامع خمسين امرأة في ليلة أو تسعى كما بعض روايات البخارة في حق سليمان النبي عليه السلام ، فمثل هذا باطل غير موجب للكفر . قال سيدنا الأستاذ الحكيم في مستمسكه ( 1 : 383 ) وهو اي الاجماع على نجاسة الغلاة واضح جدا لو أريد منهم ( من الغلاة ) من يعتقد الربوبية في أمير المؤمنين عليه السلام أو أحد الأئمة . . . لأنه انكار لله تعالى واثبات لغيره فيكون كفرا بالذات فليلحقه حكمه من النجاسة .

--> ( 1 ) ما في البحار خطأ والرواية في المصدر - رجال الكشي 2 : 857 - « . . . . إلّا وراثة ع . . . وهذا موافق لامالى المفيد نقل مجلسي رحمة الله الرواية عنه في 26 : 103