الشيخ محمد آصف المحسني

432

مشرعة بحار الأنوار

لها قدر مشترك فيؤخذ به إذا اطمأن بصدوره من الأئمة عليهم السلام . وهل عرض الاعمال بارائة الاعمال نفسها أو بارائة كتابتها ؟ فيه وجهان ، ظاهر قوله تعالى : ( فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ . . . ) ، ( وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ . ) ، هو الأول وبه يتم ويتضح مفهوم شهادته كما في آيات وروايات الباب ، لكن إرائة العمل أو كتابته للرسولصل الله عليه وآله وسلماذا فرضنا صدوره من سنة آلاف ملابين بل ومن مليار انسان الرسولصل الله عليه وآله وسلم كل يوم أو الرسولصل الله عليه وآله وسلم كل أسبوع ربما لا يسعه الوقت وان فرض تجرد الروح الرسولصل الله عليه وآله وسلم بدن برزخي ، واما قلنا بان الروح مجرد حتى عن الجسم البرزخي وكونه خارجا عن المكان والزمان وان معنى عرض العمل رؤيته بإذن الله وقدرته مباشرة كرؤية فهذا وان كان ممكنا لكنّه ى نافيه حرف السين الداخل على الفعل ( وسيرى ، فسيرى ) . وما في روايات الباب من توقيت العرض بوقت خاص الرسولصل الله عليه وآله وسلم الأسبوع ، على أن اطلاق الآيتين أو ظهورهما يشمل حياة الرسولصل الله عليه وآله وسلم ومن المعلوم ان ذهنه الشريف لم يكن مستغرقا برؤيته اعمال العباد دائما بالضرورة لاشتغاله بالناس وبااهل وبالعبادات وما يجرة عليه في المدينةو خارجها ، والذة لا يشغله شأن هو الله تعالى فقط . واما إذا حملنا عرض الاعمال نحو الاجمال وانه صل الله عليه وآله وسلم لو أراد ان يعلم عل أحد يمكنه ذلك بسهولة فلا يرد عليه شيء من المحذور والله العالم بحقائق الأمور . ثم دلالة الآية الكريمة السابقة على المطلوب لا تخلو من مناقشة لعدم ظهورها في المقام لاحتمال اختصاص مدلولها بالمخاطبين أو الموجودين الرسول صل الله عليه وآله وسلم حيات .