الشيخ محمد آصف المحسني
420
مشرعة بحار الأنوار
أقول : اما الثاني فليس المراد منهم جميع من في بيوته صل الله عليه وآله وسلّم من أمهات المؤمنين وخدمهم وحواشيهم . انهم أولا باهل التمسك بهم في امر الدين ، أصوله ومعارفه وحلاله وحرامه . وثانيا انهم ماتوا وانقرضوا ولم يبقوا بأعيانهم وبأوصيائهم وبتعاليمهم ورواياتهم ألّا قليلا ، والمناسب للاعتبار ان هؤلاء أهل بيت هم الذين اذهب اليه عنهم الرجس وطهركم تطهيرا ، وهم الذين جاء بهم رسول الله لمباهلة النصارى . هم أربعة علي والحسن والحسين وفاطمة وهؤلاء لم يبرز اختلف بينه في بيان أصول الدين وفروعه . ولا نزاع في لمر الدنيا ، فكان الحكم حكم علي في حاته ثم حكم الحسن في حياته وثم حكم الحسين حتى شهادته ، واما فاطمة فلم يكن لها حكم أيام حياتها ، لكن استمسك بقولها مستمسك كان مأمونا من اضلالة ، وعلى هذا فالمراد باهل بيت كل واحد منهم ولو بالترتيب والتمسك به مانع من ظلالة مستمسكه ، لا جميعهم من حيث المجموع ، ويترتب عليه ان قول واحد منهم بمنزلة الاجماع في الحجيي . اما العترة ، فمن ابن الاعرابي انها قطاع ( قطع ) المسك الكبار في النافجعة وتصغيرها عتيرة ، والعترة شجرة تنبت على باب وجار الضب ، وتصغيرها عتيرة ، والعترة ولد الرجل وذريته من صلبه ( 23 : 148 ) وللعترة أخرى ( 23 : 149 ) . وعن السيد المرتضى في الشافي : عترة الرجل في اللغة هم نسله كولده وولد ولده ، وفي أهل اللغة من وسّع فقال : ان عترة الرجل هم أدنى قومه