الشيخ محمد آصف المحسني

382

مشرعة بحار الأنوار

فالبنود التي أعلنت كانت ثمان وبهذه البنود قضى على الشرك في شبه الجزيرة ولله الحمد أولا وآخرا ، ولا إله إلّا الله ولا نعبد إلّا إياه مخلصين له الدين ولو كره المشركون . تتمة : اعلم أن آيات البراءة لا يستفاد من مجموعمها الغاء تشريع المعاهدات والمصالحات والمهادنات مع الكفار والمشركين حتى إذا كانوا ملتزمين بما يعاهدهم المسلمون وكانت في مصلحة الاسلام والمسلمين فلا تغفل . ثم المعتبرة سنداً من روايات الباب ما ذكرت برقم 1 و 2 فقط . الباب 32 : المباهلة وما ظهر فيها من الدلائل والمعجزات ( 276 : 21 ) فيه ثلاث آيات وروايات من طريق الشيعة والسنة ، ونشير إلى بعض الأمور المتعلقة بالباب : 1 - آية المباهلة تدل على فضيلة عظيمة لأهل البيت اعني بهم عليا وفاطمة وابنيهما الحسنين ، لعن الله العصبية الحمقاء ان منعت عن الاعتراف بها . 2 - قبل نصارى نجران خوفا من المباهلة الجزية على أنفسهم وكانت كمّيات كبيرة من المال وقبولهم إياهم ببركة أهل البيت عليهم السّلام كما يظهر من روايات الباب . 3 - الروايات المروية من طريق أهل السنة في فضل أهل البيت مقرونة بالقرينة العامة الدالة على صحتها ، فان علماء أهل السنة كسائر العقلاء لا يرتكبون جعل الأحاديث في اثبات فضائل من لا يحبونهم حبا كثيرا ، كما أن الشيعة لا يكذبون في اثبات الفضائل للصحابة .