الشيخ محمد آصف المحسني

383

مشرعة بحار الأنوار

فلا يضر ضعف الروايات الواردة من طريقنا سنداً لاثبات تفصيل الواقعة بعد ورود وروايات أهل السنة . 4 - آية المباهلة تجعل عليا نفس النبي الخاتم الأفضل من جميع النبيين ، فهل يصح الاستدلال بها على افضليّة على على جميع الأنبياء كما عن جماعة من الشيعة ؟ يقول الرازي في تفسيره الكبير رداً عليها : انعقد الاجماع على أنّ النبي أفضل ممن ليس بنبي واجمعوا على أن عليا ليس بنبي . ومنع المؤلّف العلّامة ( 284 : 21 ) الاجماع المذكور على أفضلية النبي عمن ليس بنبي بان أكثر علماء الإمامية بل كلهم قائلون بان أئمتنا أفضل من سائر الأنبياء سوى نبينا صلّى الله عليه وآله وسلّم . أقول : اجماع الرازي ممنوع حتى إذا فرضنا حجية اجماع خصوص الأشعريين أو أهل السنة فان هذا العنوان ( اى أفضلية النبي من غير النبي مطلقا ) غير مذكور في كلمات أهل السنة أو الأشاعرة وعلى المدعى اثباتها ولا يقدر عليه جزما ولو فرضنا ان القرآن صرح بكون عمر مثلا نفس النبي هل يطمئن الرازي بان قومه لا يفضلونه على الأنبياء عليهم السّلام لا سيما مع روايتهم عنه صلّى الله عليه وآله وسلّمبان علماء أمتي أفضل من علماء بني إسرائيل . فلعن الله العصبية الحمقاء . واما نسبة المؤلّف العلّامة الفضيلة الأئمة على جميع الأنبياء إلى جميع علماء الإمامية فمحل نظر أو منع ولا أقل انها مشكوكة وغير ثابتة ولا يقدر المجلسي رحمة الله على اثباتها ، فهي نوع مبالغة ، لم تكن صدورها متوقعا منه وانه واقف على اختلاف الأقوال ونقل اختلاف علمائنا في ذلك في كلام شيخ الطائفة