الشيخ محمد آصف المحسني

351

مشرعة بحار الأنوار

يحرم السفر والإقامة ببلاد تضرّ بدين المسلم وأولاده وزوجاته ، كإقامة جماعة كثيرة من المسلمين ببلاد الغرب اليوم ، والمسألة الثانية أهم من المسألة الأولى في عصرنا . 2 - لم تثبت الحياة البرزخية لغير المقتولين في سبيل الله في القرآن المجيد ؛ نعم تحمل الحياة المذكورة في حق من مات من المهاجرين ( وَالَّذِينَ هاجَرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ قُتِلُوا أَوْ ماتُوا لَيَرْزُقَنَّهُمُ اللَّهُ رِزْقاً حَسَناً . . ) ( الحج / 58 ) بناء على كون الزرق الحسن أنما هو في البرزخ فان تم ذلك لسهل اثباتها للمؤمنين مطلقاً ، لكنه مجرد احتمال وفي القرآن آيات تنفى الحياة البرزخية للكفار سوى أئمة الكفر فلاحظ تفصيله في كتابنا ( فوائد مشقى در تفسير موضوعي ) وكتابنا ( روح از نظر دين وعقل وعلم روحي جديد ) . 3 - من أشد الأوامر عليه صلّى الله عليه وآله وسلّم قوله : ( وَاصْبِرْ عَلى ما يَقُولُونَ وَاهْجُرْهُمْ هَجْراً جَمِيلًا ) وقوله : ( وَدَعْ أَذاهُمْ ) وللملغين وعلماء الدين به أسوة حسنة في ذلك . 4 - الموافق للاعتبار ان مشركي مكة لم يقدموا على قتل النبي النهار في المسجد الحرام وزقاق مكة لأجل الناس ومسلمى مكة وبني هاشم وبعض من يميل إلى النبي أو يخافون قتله وكذا لم يقدروا عليه في بيته في النهار وفي أول الليل لنفس العلة ، وما نقل من منع إلى لهب اقدامهم عليه قبل طلوع الفجر أو طلوع الشمس لم يثبت ، بل هو مخالف للاعتبار . ثم الظاهر أن منام النبي كان على السطح أو في محل يشاهد من خارج البيت ومن هنا لزم مبيت أحد تحت فراش نومه صلّى الله عليه وآله وسلّم لحسبان المشركين