الشيخ محمد آصف المحسني
352
مشرعة بحار الأنوار
المحاصرين للبيت والمترصدين لقتله في عسق الليل وجوده في فراشه ، ولو شاهدوا فقدانه في منامه لفحصوا عنه صلّى الله عليه وآله وسلّم ولم يتمكن من الفرار ولأجله أمر علياً ان ينام في فراشه ويلتحف ببردته حتى حسبوا وجوده في منامه وسكنوا في أماكنهم حتى نصف اليل مثلًا ، وفى هذه المدة تمكن النبي من الخروج والذهاب إلى جانب جبل الحجون ( في العتيبية ) ثم إلى الغار ، أو اما خروجه من بيته فهل هو قبل محاصرة البيت والجلوس في أطرافه أم بعدها فهذا غير ثابت ، وان كان في بعض المنقولات انه صلّى الله عليه وآله وسلّم خرج بعدها على نحو المعجزة ، وفوق العادة ( 54 : 19 و 61 ) . والله العالم . وعلى كل فعن الغزالي في كتابه احياء العلوم : فانزل الله عز وجل : ( وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّهِ وَاللَّهُ رَؤُفٌ بِالْعِبادِ ) ( البقرة / 207 ) . وتدل عليه جملة من روايات الباب . وأنها نزلت في حقّ علي عليه السّلام . 5 - قيل إنه صلّى الله عليه وآله وسلّمهاجر من مكة في أول ليلة من شهر ربيع الأول سنة ثلاث عشرة . . . وفي ليلة الرابع منه كان خروجه من الغار متوجهاً إلى المدينة ، وقيل : دخل صلّى الله عليه وآله وسلّم المدينة في الحادي عشر من شهر ربيع الأول . 6 - والمعتبر من روايات الباب صحيح معاوية بن عمار المنقول من الكافي برقم 41 وفيه معجزة للنبي الأكرم صلّى الله عليه وآله وسلّم لكنها لا تفيد اثبات نبوته ، حتى وان وصلت الينا بتواتر عن الصادق أو غيره من الائمّة عليهم السّلام ، لان حجية كلامهم موقوفه على امامتهم وهي متوقفة على النبوة المتوقفة على المعجزة عقلًا . فافهم جيداً . نعم هو خبر عن الثقات يفيد الظن بمدلوله . الباب 7 : نزوله صلّى الله عليه وآله وسلّم المدينة وبناؤه المسجد والبيوت وجمل أحواله إلى