الشيخ محمد آصف المحسني
294
مشرعة بحار الأنوار
وعبوديته لله تعالى واستحيى انا ان أسأل الله تعالى الفوز ببعض هذه المقامات ، فانى أبقيت نفسي على حالها ، بل أنزلتها إلى الحالة الحيوانية الرديئة ولا حول ولا قوّة إلّا بالله . ثم المراد بالخلق ( أَخْلُقُ لَكُمْ ) صنع شكل الطائر من الطين ثم إحياءه ، والأولى ليس بشئ والعمدة هو الثاني وهو الاحياء بالنفخ وهو من قوة روح عيسى عليه السّلام ولا علم لنا بكيفية . نعم ان قلنا بان حياة الحيوانات من تعلق نفوسها بابدانها كالانسان فنحمل النفخ على ربط نفس الطير ببدنها ، بل قيل أنّ لنفوس الحيوانات نحواً من التجرد والله العالم . واعلم أن الخلق وهو ايجاد موجود ممكن الوجود لا من شئ على قسمين : أولهما : بالاستقلال وهو مختص بواجب الوجود ويستحيل لغيره . وثانيهما : بإذن الله تعالى وهو ممكن لغيره إن ثبت بدليل معتبر عقلي كافعالنا الاختيارية ، أو نقلي كتدبير الملائكة ولعل هذا القسم هو المراد من قوله تعالى : ( فَتَبارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخالِقِينَ ) . الباب 17 : ولادة عيسى عليه السّلام ( 206 : 14 ) فيه آيات وروايات تجاوزت عن الثلاثين ، معتبرتها ما ذكر برقم 13 ، 24 ، 25 و 31 وفي الأول منها وهي حسنة الوشاء : قال الرضا عليه السّلام : ليلة 25 من ذي القعدة ولد فيها إبراهيم عليه السّلام وولد فيها عيسى بن مريم . . . ( 214 : 14 ) . الباب 18 : فضله ، رفعة شأنه ومعجزاته . . . ( 230 : 14 ) أورد فيه آيات وروايات تبلغ ستة وخمسين خبراً والمعتبر منها ما ذكر برقم 28 ، 50 و 52 .