الشيخ محمد آصف المحسني
278
مشرعة بحار الأنوار
اما الجهة الأولى فهو ممنوع فان حرمة مطلق السجود لغير الله انما ثبت في الشريعة الاسلامية . واما في شريعة إبراهيم عليه السّلام فلا دليل عليه فلعل السجود لغير الله تعالى لا على جهة التأله ، كان غير ممنوع ، نعم لا شك في ان سجود غير تعالى على نحوالتأله موجب للشرك ولا تجوّز شريعة ، وسجود يعقوب أقوى دليل على جوازه في شريعة . وأما الجهة الثانية فالظاهر عدم المجال للرد والنقد لبعد الواقعة عنّا ، بما لها من المناسبات والملابسات والدواعي عن زماننا انه لِمَ لم يسجد الولد لوالده فان التواضع من الابن أحسن وأولى للأب من العكس ؟ الباب 10 : قصص أيوب عليه السّلام ( 332 : 12 ) أقول ليس فيه امر يذكر هنا والعمدة في الباب ابتلاء أيوب بالأمراض وذهاب المال والأهل ثم كشف الله عنه ما به من ضر واتاه أهله ومثلهم معهم ، وهذا امر لم يتفق لغير أيوب عليه السّلام لنبي آخر ظاهرا والله العالم واما روايات الباب فالمعتبر منها المذكورة برقم 4 و 16 . الباب 11 : قصص شعيب ( 373 : 12 ) أورد فيه آيات وروايات والعمدة أن أهل مدين أو قبيلة مدين الذين بعث إليهم شعيب عليه السّلام لم يكونوا امناء في الكيل والميزان بل يبخسون الناس أشياءهم يظهر ذلك من الآيات الكريمة فكانوا أهل خيانة .