الشيخ محمد آصف المحسني

269

مشرعة بحار الأنوار

واتباعه كالناصر وأنور السادات ومبارك وبور قيبة ومن يتلوهم في مصر وبعث العراق وتونس والسورية وهكذا يضلون الناس ويخرجهم من النور إلى الظلمات ولا رادع لهم ، فلا تذهب نفسك عليهم حسرات . فلعلك باخع نفسك على آثارهم ان لم يؤمنوا بهذا الحديث اسفا . وان كان كبر عليك اعراضهم فان استطعت ان تبتغى نفقاً في الأرض أو سلماً في السماء فتأتيهم بآية ولو شاء الله لجمعهم على الهدى فلا تكونن من الجاهلين . فافهم ذلك ان كنت من أهله . 5 - من المطالب المهمة في تاريخ إبراهيم عليه السّلام قوله تعالى في حقه : ( وَكَذلِكَ نُرِي إِبْراهِيمَ مَلَكُوتَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَلِيَكُونَ مِنَ الْمُوقِنِينَ * فَلَمَّا جَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ رَأى كَوْكَباً قالَ هذا رَبِّي فَلَمَّا أَفَلَ قالَ لا أُحِبُّ الْآفِلِينَ * فَلَمَّا رَأَى الْقَمَرَ بازِغاً قالَ هذا رَبِّي فَلَمَّا أَفَلَ قالَ لَئِنْ لَمْ يَهْدِنِي رَبِّي لَأَكُونَنَّ مِنَ الْقَوْمِ الضَّالِّينَ * فَلَمَّا رَأَى الشَّمْسَ بازِغَةً قالَ هذا رَبِّي هذا أَكْبَرُ فَلَمَّا أَفَلَتْ قالَ يا قَوْمِ إِنِّي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ * إِنِّي وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ ) . ( الانعام / 75 - 79 ) . وظاهر هذه الآيات يدل على أن إبراهيم قبل بلوغه لم يكن مؤمنا بالله تعالى ولما خرج من الغار قبل بلوغه ( كما يفهم من صحيحة أبى بصير 41 : 12 ) رأى كوكبا فحسبه ربه وآمن به ثم آمن بالقمر ثم آمن بالشمس ثم رجع عنها إلى الله تعالى . وهذا بعيد عن الأنبياء فضلا عن مثل الخليل . وانه كان طيلة عشرة سنوات أو ثلاثة عشرة سنة لم يكن مؤمنا بالله وهذه الحالة وان لم تتصف بالكفر ، فإنه بمعنى الانكار ولم يكن إبراهى منكرا لوجود الله ولكنها حالة عدم ايمان وهي أسوء من حالة ارتكاب المعصية التي أنكرها الامامية