الشيخ محمد آصف المحسني

239

مشرعة بحار الأنوار

مثل انكار الطبرسي لدلالة الآية علي نبوتهم غير مقبولة حتى وان صحت سندها فضلا عن ارسالها وجهالة الراوي الأخير وهو سدير ، والمتأمل في كلام الطبرسييفهم انه يميل إلي الوجه الثاني الذي ذكرناه . وهنا وجه ثالث يخطر بذهبي وهو ان المراد بالأسباط ليسوا أولاد يعقوب بلا فصل بل من نسله والأسباط اسم لا ولادة ولذريتهم كما يستفاد من قوله تعالي : ( وَمِنْ قَوْمِ مُوسى أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ وَقَطَّعْناهُمُ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ أَسْباطاً أُمَماً ) . . ( الأعراف / 159 - 160 ) فلاحظ . 2 - لا يسهل تفسير قوله تعالي : ( وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ النَّبِيِّينَ لَما آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتابٍ وَحِكْمَةٍ ) ( آل عمران / 81 ) سواء قرأناه بكسر اللام كما عن حمزة أو بفتحها كما عن الباقين وان كان علي الثاني أشكل . 3 - يظهر من قوله تعالي : ( حَتَّى إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا جاءَهُمْ نَصْرُنا فَنُجِّيَ مَنْ نَشاءُ . . . ) ( يوسف / 110 ) استيلاء اليأس علي الرسل بحيث حصل لهم سوء الظن . وفي معتبرة أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السّلام : وكلّهم الله إلي أنفسهم فظنوا أن الشيطان قد تمثل لهم في صورة الملائكة . ( 86 : 11 ) . أقول : لكن مصدر الرواية وهو التفسير المنسوب إلي القمي غير معتبر فلا يعتمد عليها . ولاحظ ما ذكره الطبرسي حول الآية ودفع الاشكال عنها ( ص 85 ) وربما يشير إلي بعض مضمون الآية قوله تعالي : ( حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ مَتى نَصْرُ اللَّهِ أَلا إِنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيبٌ ) ( البقرة / 114 ) . 4 - الذين يمكن أن يقال في قوله تعالي : ( وَما أَرْسَلْنا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا