الشيخ محمد آصف المحسني
220
مشرعة بحار الأنوار
فلاحظ وتأمل . وأمّا روايات الباب وهي أكثر من عشرين رواية - فلم يثبت اعتبار واحدة منها سنداً ، نعم هي بمجموعها غير خارجة عن الآيات المباركة فإنها تدل علي أنّ أئمة أهل البيت هم الرجال الواقفون علي الأعراف وهو قريب جدا . الباب 26 : ذبح الموت بين الجنة والنار والخلود فيهما وعلته ( 341 : 8 ) أورد فيه المؤلف العلامة آيات واثني عشر خبرا ونذكر ما يتعلق بالباب في فصول : 1 - الموت عدم الحياة فيمن شأنه الحياة فما في خمسة من أخبار انه يذبح بصورة كبش بعد دخول المؤمنين إلي الجنة ودخول الكافرين النار ليس علي حقيقة ، الذبح بل هو تمثيل ان صحت الاخبار للبقاء وان الاحتراق لا ينافي الحياة عند القادر الحكيم . 2 - المنافي للخلود آيتان في القرآن الكريم ؛ إحديهما قوله تعالي لابثين فيها احقابا وقد تقدم الثاني قوله : ( فَأَمَّا الَّذِينَ شَقُوا فَفِي النَّارِ لَهُمْ فِيها زَفِيرٌ وَشَهِيقٌ ( 106 ) خالِدِينَ فِيها ما دامَتِ السَّماواتُ وَالْأَرْضُ إِلَّا ما شاءَ رَبُّكَ إِنَّ رَبَّكَ فَعَّالٌ لِما يُرِيدُ ( 107 ) وَأَمَّا الَّذِينَ سُعِدُوا فَفِي الْجَنَّةِ خالِدِينَ فِيها ما دامَتِ السَّماواتُ وَالْأَرْضُ إِلَّا ما شاءَ رَبُّكَ عَطاءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ ) ( هود / 106 - 108 ) . ولا يبعد إرادة السماوات والأرض لكرتي الجنة والنار فهما لا تنافيان الخلود « 1 » وانما المهم في المنافاة له قوله : الا ما شاء ربك المؤكد في حق أهل
--> ( 1 ) - وعلى فرض إرادة المسوات لكرة ارضنا الفعلية فلا يبعد كون ذكر هما كناية عن الدوام عرفاً .