الشيخ محمد آصف المحسني
221
مشرعة بحار الأنوار
النار بقوله : ان ربك فعال لما يريد . وفي جملة من روايات الباب غير المعتبرة تخصيص الآية بالذين يخروجون من النار ويريده ان الموضوع في الآية هم الأشقياء كما أن الموضوع في آية الطاغون وهما أعم من الكفار فيشمل فساق الموحدين كالحجاج والصدام وجمع كثير من الملوك والرؤساء الظالمين وسائر الطغاة والاشقاء الذين يدعون الاسلام . لكن الاستثناء المذكور ورد في حق أهل الجنة ايضاً فلعل الأحسن حمله في الموردين علي بيان القدرة وعدم خروج خلودهما عن مشيئته النافذظ القاهرة . والله العالم . واعلم أن خلود الكافر في جهنم الذي اجمع المسلمون عليه ( ص 350 ) من أهم المعضلات عند العقل العملي وان عقاب من عصي سبعين سنة ولو بكفر - دائماً ظلم ، تعالي الله العادل الحكيم عنذلك وقداجيب عنه بوجوه : منها ان العقاب علي نيات الكافرين علي دوام العصيان علي فرض خلودهم في الحياة الدنيا . كما في رواية أبي هاشم ( ص 347 ) لكنها ضعيفة سندا علي ان في حرمة نبة السوء يحثاً طويلًا . ومنها ان الله لا تتناهي عظمته فعصيانه يستلزم عقاباً غير محدود ، الا تري أن عصيان رئيس الدولة قد يوجب الاعدام . ومنها ان الحسن والقبح العقلين باطلان . وهذا مذهب الأشاعرة وهو مقطوع البطلان . ومنها الحسن والقبح مسلّمان لكنهما مما بين عليه العقلاء