الشيخ محمد آصف المحسني
215
مشرعة بحار الأنوار
المحشر قطعاً . فيمكن أن يزاد من مواد الكرة الاخري فيها « 1 » وعلي كل أولا لا يمكن عذاب الجسد الذي صدر المعاصي عنه ، لأحد من هذه الوجوه الثلاثة أو الوجهين الأولين . وثانياً ان الاشكال ضعيف فان العذاب والثواب راجع إلي الروح ودركه اللذة والألم منه دون البدن ، فلا يتفاوت فيه بقاء الجسد وتبدله بكامله . 2 - قوله تعالي : ( لَها سَبْعَةُ أَبْوابٍ لِكُلِّ بابٍ مِنْهُمْ جُزْءٌ مَقْسُومٌ ) ( الحجر / 44 ) ( فَادْخُلُوا أَبْوابَ جَهَنَّمَ خالِدِينَ فِيها ) ( النحل / 29 ) . الآيتان لا تدلان علي تعدد جهنم كتعدد الجنات ، بل علي تعدد أبوابها ، وعلي كل قيل إن وضع الجنان علي العرض ووضع النيران بعضها فوق بعض ، فاسفلها جهنم وفوقها لظي وفوقها الحطمة وفوقها سقر وفوقها الجحيم وفوقها السعير وفوقعا الهاوية . ولا دليل معتبر علي ذلك والعمدة السؤال عن الله تعالى المنان بان لا يريها الله لنا . 3 - قوله تعالي : ( إِنَّ جَهَنَّمَ كانَتْ مِرْصاداً لِلطَّاغِينَ مَآباً لابِثِينَ فِيها أَحْقاباً لا يَذُوقُونَ فِيها بَرْداً وَلا شَراباً إِلَّا حَمِيماً وَغَسَّاقاً ) ( النباء / 21 ، 25 ) يصلح ان يكون قرينة لحمل الخلود المكرر في القرآن علي الازمام الكثيرة وان ذلك الخلود نوع المبالغة لكن الطاغين أعم من الكفار والمسلمين وخلود للكفار المعاندين فتخص الآية بغير الكافرين جمعاً . وقد وقع تحديد الأحقاب في رواية غير معتبرة برقم 7 .
--> ( 1 ) - تقدم وجه اخر في ذلك .