الشيخ محمد آصف المحسني
125
مشرعة بحار الأنوار
المطلب « 1 » . واما انه كيف يعلم الشيء قبل وجوده فهو بحث طويل مفصل ذكرناه في صراط الحق ، لكن ينبغي لأهل العلم أن لا يخوضوا فيه ، فان علمه الواجب لا يعلم ككيفية بقية صفاته الواجبة فيقع في ضلالة بعيدة كما ضل كثير من الباحثين . وفي المقام آيات تدل علي حدوث العلم كقوله ، ليعلم ، لنعلم . وغيرهما وهي محتاجة إلي توجيه معقول وجواب مقنع مع التحفظ علي ظواهر الآيات . ثمّ المعتبرة سنداً ما ذكرت برقم 17 ، 18 ، 19 ، 23 ، 25 ، 28 ، 29 . الباب 3 : البداء والنسخ ( 92 : 4 ) أورد فيه آيات وروايات ونظرات جزاه الله عن أهل العلم خير الجزاء . ونحن نذكر بعض الآيات والروايات توضيحاً للمقام . 1 لكل اجل كتاب يمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب ( الرعد 39 38 ) . أقول المناسب بملاحظة ذكر الكتاب في الآيات الأولي وذكر أم الكتاب في آخر الثانية وبملاحظ كلمة : يثبت حمل المحو والاثبات علي الكتبي منهما دون الوجودي ، والمحصل علي هذا ، ان الله تعالى كتابين أحدهما أم الكتاب
--> ( 1 ) - وكذا قوله تعالى : ( إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ ) . بل وقوله : ( إِلَيْهِ يُرَدُّ عِلْمُ السَّاعَةِ ) على تردد . وقوله : ( ما أَصابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَها إِنَّ ذلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ ) ( الحديد / 22 ) وأمثاله .