الشيخ محمد آصف المحسني

126

مشرعة بحار الأنوار

إي اللوح المحفوظ من الزيادة والنقصان والاختلاف ثانيهما كتاب المحو والاثبات . وفي صحيح حفص بن البختري وهشام بن سالم وغيرهما عن أبي عبد الله عليه السّلام في هذه الآية ( يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ وَيُثْبِتُ ) قال : فقال : وهل يمحو الله إلّا ما كان « 1 » . وهل يثبت إلّا ما لم يكن ( 108 : 4 ) . 2 ( هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ طِينٍ ثُمَّ قَضى أَجَلًا وَأَجَلٌ مُسَمًّى عِنْدَهُ ثُمَّ أَنْتُمْ تَمْتَرُونَ ) ( الانعام / 2 ) يظهر ان للانسان أجلين . أجلين مقضي وأجل مسمّي عند الله . ويسمي الأول عند جمع من المسلمين بالأجل المعلّق أيضاً . وفي موثقة حُمران في الكافي ( 147 : 1 ) : هما اجلان ، أجل محتوم وأجل موقوف . وتصويرهما : ان لزيد أجلا في سنة السبعين من عمره ان وصل أرحامه وتصدق علي الفقراء وبرّ بوالديه مثلا ، وان قطع رحمه أو لم يتصدق علي المساكين أو عاق والدينفلا يعمر أكثر من أربعين سنة . لكن الله تعالييعلم انه يعمل بالشرائط مثلًا فيكتب في اللواح المحفوظ أن اجله سبعون سنة لا يستأخرون ولا يستقدم منه ساعة . وهذا هو أجله المسمي وأما الثاني فهو اجله المقضي علي فرض ترك الشرائط . وإذا علم الله انه يترك الشرائط في حياته فالأربعون أجله المسمي والسبعون اجله المقضي . فالمحو والاثبات يرجعان إلي لوح المحو والاثبات دون أم الكتاب . وقال تعالي : ( وَما يُعَمَّرُ مِنْ مُعَمَّرٍ وَلا يُنْقَصُ مِنْ عُمُرِهِ إِلَّا فِي كِتابٍ ) .

--> ( 1 ) - في الكافي 147 : 1 ، الا ما كان ثابتاً .