الشيخ محمد آصف المحسني

88

معجم الأحاديث المعتبرة

2 - لا ولاية على الثيب بل أمرها بيدها وان سكوت المرأة إذنها [ 9935 / 1 ] الفقيه : عن داؤد بن سرحان عن أبي عبد الله عليه السلام إنّه قال في رجل يريد أن يزوّج أخته قال : يؤامرها فان سكتت فهو إقرارها فان أبت لم يزوّجها . فان قالت زوّجني فلاناً فليزوّجها ممن ترضى ، واليتيمة في حجر الرجل لايزوّجها إلّا ممن ترضي « 1 » . أقول : في الوسائل جعل « سليمان » مكان « سرحان » نسخة وعلى هذه تصبح الرواية غير معتبرة لكن في الكافي والتهذيب بسند ضعيف لأجل سهل بن زياد وداؤد بن سرحان وهذا يؤكد اعتبار الرواية . يدلّ الحديث على نفي ولاية الأخ على أخته وان كانت بكرا بل الظاهر إرادة خصوص البكر في الرواية حيث جعل سكوتها رضاها . هذا اولًا . وثانيا يدلّ الحديث دلالة ما على نفي اعتبار إذن أب الأب . [ 9936 / 2 ] الكافي : حميد بن زياد عن الحسن بن محمّد بن سماعة عن جعفر بن سماعة عن ابان عن فضل بن عبداللمك عن أبي عبد الله عليه السلام قال : لاتستأمر الجارية التي بين أبويها إذا أراد أبوها أن يزوّجها هو أنظر لها وأمّا الثيب فإنها تستأذن وان كانت بين أبويها إذا أرادا أن يزوّجاها « 2 » . أقول : اعتبار الرواية مبني على أن جعفرا هو ابن محمّد بن سماعة كما مر غير مرّة وانّ جعفر بن سماعة مجهول . الحديث يقصّر ولاية الأب إذا كانت الجارية بين الوالدين أوّلا ويقيدها ثانيا بفرض مراعاة مصلحتها دون مصلحته كأخذ المال من الخاطب لنفسه كما في بلادنا حيث صار التزويج كبيع الآباء بناتهم للخاطبين ويحسبونهم المشتريين بل حينئذ لابد من لزوم استمارتها بل لا يبعد سقوط ولاية الآباء حينئذ . ثمّ اعلم أن نفي الاستمارة لا يدلّ على نفي جواز تزويجها - إذا كانت رشيدة - بنفسها ومعناه استقلال كل منهما بالتزويج واما إذا كانت الجارية مع أمها أو مع غيرها لا مع أبيها

--> ( 1 ) . الفقيه : 3 / 251 ؛ الكافي : 5 / 393 ؛ التهذيب : 7 / 386 وجامع الأحاديث : 25 / 191 . ( 2 ) . الكافي : 5 / 393 .