الشيخ محمد آصف المحسني
68
معجم الأحاديث المعتبرة
( 38 ) حقوق الزوّج وطاعته على الزوجة [ 9869 / 1 ] الكافي : عدّة من أصحابنا عن أحمد بن محمّدعن ابن محبوب عن مالك بن عطيّة عن محمّد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال : جاءت امرأة إلى النبيّ صلى الله عليه وآله فقالت : يا رسول اللّه ، ما حقّ الزوج على المرأة ؟ فقال لها : أن تطيعه ولا تعصيه « 1 » ولاتصدّق من بيته إلّا بإذنه ، ولاتصوم تطوّعاً إلّا بإذنه ، ولاتمنعه نفسها وإن كانت على ظهر قتب « 2 » ولا تخرج من بيتها إلّا بإذنه ، وإن خرجت من بيتها بغير إذنه لعنتها ملائكة السماء وملائكة الأرض وملائكة الغضب وملائكة الرحمة حتى ترجع إلى بيتها ، فقالت : يا رسول اللّه من أعظم الناس حقاً على الرجل ؟ قال : والده ، فقالت : يا رسول اللّه ، من أعظم الناس حقاً على المرأة ؟ قال : زوجها ، قالت : فما لي عليه من الحق مثل ما له علىّ ؟ قال : لا ولا من كلّ مائة واحدة « 3 » قال : فقالت : والذي بعثك بالحقّ نبيّاً لا يملك رقبتي رجل أبداً . ورواه الصدوق في الفقيه . من ابن محبوب بأدنى تفاوت . « 4 »
--> ( 1 ) . لزوم الطاعة المطلقة للزوج لعله لم يثبت في الفقه من أحد فلا بدعن حملها على الندب . ( 2 ) . القتب : الرحل الذي يشدّ على الإبل . ( 3 ) . أقول : قوله : « لاولا من كل مائة ، واحدة » ، مخالف لظاهر القران المجيد : ( وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ ) ( البقرة 228 ) ، وأمّا قوله تعالى بعد ذلك ( وَلِلرِّجالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ ) فهو كقوله تعالى : ( بِما فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلى بَعْضٍ ) فهذه الدرجة والفضيلة لعلها خارجة عن دائرة الحقوق ولايضرّ بمثلية حقوق الطرفين فكأنّ تلك الفضيلة والدرجة ، تكوينية يخص بها الرجال دون النساء وهي المنشأ لقوّاميّة الرجال على النساء واما الحقوق فهي بمجموعها متساوية في دائرة الزوجية . واما الحديث فسنده معتبر عندالرجاليين ولم يقع وثاقة أحد من رواته مورداً للنقاش والترديد ولكن هنا بحث لا أخاف من طرحه حول مالك بن عطية ، فإنّ النجاشي - وحده - وثقة وعنونه : مالك بن عطية الأحمس أبو الحسين البجلي الكوفي . لكن هذه الاسم غير مخصوص بهذا الشخص ، بل هو مشترك بينه وبين مجهول ، فإنّ محمّد بن مسعود - كما في رجال الكشي 219 - سئل عليّ بن الحسن عن أبي ناب الدغشى فأجاب : هو الحسن بن عطيّة وعلىّ بن عطيّة ومالك بن عطية إخوة كوفيون وليسوا بالأحمسة ، فإنّ في الحديث مالك الأحمس والأحمس بطن من بجيلة استفاد سيدنا الأستاذ الخوئي ( ره ) في معجمه ج 15 / 176 أنّ مالك الدغشي ليس من جملة الرواة وهو عجيب فإنّ المراد من الحديث في كلام عليّ بن الحسن هو حديث خاص بين محمّد بن مسعود وبينه تكلّما حوله . ثمّ قال : الأستاذ ( رض ) : وعلى فرض تسليم كونه راويا ، الأحمسي معروف ينصرف المطلق إليه . وهو أيضا غير ثابت ويظهر من النجاشي في ترجمة الحسن بن عطية اتحاد الحسن بن عطية الحناط الكوفي مع الحسن ابن عطية الدغشي المحاربي أبوناب ولم يوصفه بالأحمسى . أقول : الكلام حول هؤلاء الثلاثة كثيرة والفرض انه لابدمن الاحتياط حول مالك بن عطية كما أشرنا في بعض المواضع من هذه الموسوعة فاني وان ذكرت رواياته إلّا انه لابد من الاحتياط معها ويشكل مخالفة اطلاق الآيات والقواعد برواياته كما في المقام . ( 4 ) . الكافي : 5 / 506 - 507 ، الفقيه : 3 / 276 - 277 .