الشيخ محمد آصف المحسني

56

معجم الأحاديث المعتبرة

اللّه صلى الله عليه وآله وذكر نحوه مع تفاوت مّا . ( 23 ) خطبة النكاح [ 9838 / 1 ] الكافي : عن عدّة من أصحابنا عن أحمد بن محمّد بن عيسى عن ابن محبوب عن عليّ بن رئاب عن أبي عبداللّه عليه السلام قال : إنّ جماعة من بني أُميّة في أمارة عثمان اجتمعوا في مسجد رسول اللّه صلى الله عليه وآله في يوم جمعة وهم يريدون أن يزوّجوا رجلًا منهم وأمير المؤمنين عليه السلام قريب منهم ، فقال بعضهم لبعض : هل لكم أن نخجل عليّاً الساعة نسأله أن يخطب بنا ونتكلّم فإنّه يخجل ويعيى بالكلام . « 1 » فأقبلوا إليه فقالوا : يا أبا الحسن ، إنّا نريد أن نزوّج فلاناً فلانة ونحن نريد أن تخطب بنا ، فقال : فهل تنتظرون أحداً ؟ فقالوا : لا ، فواللّه ما لبث حتى قال : الحمدللّه المختصّ بالتوحيد ، المتقدّم بالوعيد ، الفعّال لما يريد ، المحتجب بالنور دون خلقه ، ذي الأُفق الطامح والعزّ الشّامخ والملك الباذخ المعبود بالآلاء ربّ الأرض والسماء ، أحمده على حسن البلاء وفضل العطاء وسوابغ النعماء ، وعلى ما يدفع ربّنا من البلاء حمداً يستهلّ له العباد ، وينموا به البلاد ، وأشهد أن لا إله إلّا اللّه وحده لا شريك له لم يكن شيء قبله ولا يكون شئ بعده « 2 » ، وأشهد أنّ محمّداً صلى الله عليه وآله عبده ورسوله اصطفاه بالتفضيل وهدى به من التضليل ، اختصّه لنفسه وبعثه إلى خلقه برسالاته وبكلامه يدعوهم إلى عبادته وتوحيده والإقرار بربوبيّته والتصديق بنبيّه صلى الله عليه وآله ، بعثه على حين فترة من الرسل وصدف عن الحق « 3 » وجهالة بالرب وكفر بالبعث والوعيد فبلّغ رسالاته ، وجاهد في سبيله ونصح لُامّته وعبده حتى أتاه اليقين صلى الله عليه وآله وسلّم كثيراً ، أوصيكم ونفسي بتقوى اللّه العظيم ، فانّ اللّه عزّوجلّ قد جعل للمتّقين المخرج ممّا يكرهون والرزق من حيث لا يحتسبون فتنجّزوا من اللّه موعوده ، واطلبوا ما عنده بطاعته والعمل بمحابّه ، فإنّه لا يدرك الخير إلّا به ، ولاينال‌ما عنده إلّا بطاعته ، ولا تكلان فيما هو كائن إلّا عليه ولا حول ولا قوة إلّا باللّه .

--> ( 1 ) . العى : العجز وعدم الاهتداء لوجه المراد وعدم إطاقة احكامه . ( 2 ) . الطامع والشامخ والباذخ : العالي والكبير متقاربة المعاني ، وفي بعض النسخ الطامخ - بالخاء - من طمخ أنفه ، إذا تكبّر . والاستهلال : الفرح والصياح ، أي يعرفون أصواتهم بذلك . ( 3 ) . الصدف : الإعراض .