الشيخ محمد آصف المحسني
417
معجم الأحاديث المعتبرة
سَكَنٌ لَهُمْ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ * أَ لَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ هُوَ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبادِهِ وَيَأْخُذُ الصَّدَقاتِ وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ * وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ وَسَتُرَدُّونَ إِلى عالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ فَيُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ولم أوجبْ ذلك عليهم في كلّ عام ولا أوجبُ عليهم إلّا الزكاة التي فرضها الله عليهم وإنّما « 1 » عليهم الخمس في سَنَتي هذه في الذهب والفضة التي قد حال عليها الحول ولم أوجب ذلك عليهم في متاع ولاآنية ولادواب ولاخدم ولاربح ربحه في تجارة ولاضيعة إلّا ضيعة سأفسّرلك أمرها تخفيفاً منّي عن موالي ومنّاً منّي عليهم لما يَغْتال السلطان من أموالهم ولِمَا ينوبهم في ذاتهم . فأمّا الغنائم والفوائد فهي واجبة عليهم في كلّ عام قال الله تعالى : وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبى وَالْيَتامى وَالْمَساكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ إِنْ كُنْتُمْ آمَنْتُمْ بِاللَّهِ وَما أَنْزَلْنا عَلى عَبْدِنا يَوْمَ الْفُرْقانِ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعانِ وَاللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ والغنائم والفوائد يرحمك الله فهي الغنيمة ( التي - خ يب ) يغنمها المرء والفائدة يفيدها والجائزة من الإنسان لِلْانسان التي لها خطر ( عظيم - يب ط ) والميراث الذي لا يحتسب من غير أب ولا ابن ومثل عدوّ يصطلم ( اي يستأصل ) فيؤخذ ماله ومثل مال يؤخذ لا يُعْرَف له صاحبه و ( مِنْ ضَرْب - يب ) ما صار إلى ( قوم من - يب ط ) موالي من أموال الخرمية الفسقة فقد علمت أن أموالا عظاما صارت إلى قوم من موالي فمن كان عنده شيء من ذلك فليوصل إلى وكيلي ومن كان نائيا بعيد الشُّقَّة فليتعمَّدْ ( فليتعمل - خ ل يب ) لإيصاله ولو بعد حين فان نية المؤمن خير من عمله . فاما الذي أوجب من الغلات والضياع في كلّ عام فهو نصف السدس ممَّنْ كانت ضيعته تقوم بمؤنته ومن كانت ضيعته لا تقوم بمؤنته فليس عليه نصف سُدُسٍ ولا غير ذلك « 2 » . أقول : في الخبر جهات من الكلام : أوليها : اختصاص ما أوجب من الخمس منحصر بعام ( 220 ) ولا يتعدّاه وهذا يكشف عن عدم وجوبه بعد ذلك العام وقبل ذلك من زمان النبي الأكرم صلى الله عليه وآله إلى عام 220 وإلّا لم يحتج الإمام إلى إيجابه بعنوان الحاكم .
--> ( 1 ) . أوجب - صا ط . ( 2 ) . التهذيب : 4 / 141 - 142 وجامع الأحاديث : 10 / 33 - 35 .