الشيخ محمد آصف المحسني

161

معجم الأحاديث المعتبرة

فإنّه لايصلّ إلى اللَّه من أعمال العباد إلّا ما خلص منها ولا يتقبل اللَّه إلّا من المتّقين ، وقد أخبركم اللَّه عن منازل مَنْ آمن وعمل صالحاً وعن منازل مَنْ كفر وعمل في غير سبيله . وقال : يَوْمٌ مَجْمُوعٌ لَهُ النَّاسُ وَذلِكَ يَوْمٌ مَشْهُودٌ * وَما نُؤَخِّرُهُ إِلَّا لِأَجَلٍ مَعْدُودٍ * يَوْمَ يَأْتِ لا تَكَلَّمُ نَفْسٌ إِلَّا بِإِذْنِهِ فَمِنْهُمْ شَقِيٌّ وَسَعِيدٌ * فَأَمَّا الَّذِينَ شَقُوا فَفِي النَّارِ لَهُمْ فِيها زَفِيرٌ وَشَهِيقٌ * خالِدِينَ فِيها ما دامَتِ السَّماواتُ وَالْأَرْضُ إِلَّا ما شاءَ رَبُّكَ إِنَّ رَبَّكَ فَعَّالٌ لِما يُرِيدُ * وَأَمَّا الَّذِينَ سُعِدُوا فَفِي الْجَنَّةِ خالِدِينَ فِيها ما دامَتِ السَّماواتُ وَالْأَرْضُ إِلَّا ما شاءَ رَبُّكَ عَطاءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ نسأل اللَّه الذي جمعنا لهذا الجمع أن يبارك لنا في يومنا هذا وأن يرحمنا جميعاً ، أَنَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ . ان كتاب اللَّه أصدق الحديث وأحسن القصص وقال اللَّه جلّ وعزّ : وَإِذا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ فاسمعوا طاعة اللَّه وانصتوا ابتغاء رحمته ، ثم إقرأْ سورة من القرآن وادْعُ ربّك وصلّ على النّبي صلى الله عليه وآله وادْعُ للمؤمنين والمؤمنات . ثم تجلس قدر ما تمكن هنيئة ( هنيهة - خ ) ، ثم تقوم فتقول : الحمدللَّه نحمده ونستعينه ونستغفره ونستهديه ونؤمن به ونتوكّل عليه ونعوذ باللَّه من شرور أنفسنا ومن سيّئات أعمالنا ، من يهدي اللَّه فلا مضلّ له ومن يضلل فلاهادي له ، وأشهد أن لا إله إلّا اللَّه وحده لا شريك له وأشهد أن محمّداً عبده ورسوله أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ وجعله رَحْمَةً لِلْعالَمِينَ بَشِيراً وَنَذِيراً وَداعِياً إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَسِراجاً مُنِيراً من يطع اللَّه ورسوله فقد رشد ومن يعصهما فقد غوى . أوصيكم عبداللَّه بتقوى اللَّه الذي ينفع ( ينتفع - خ ) بطاعته من أطاعه والذي يضرّ بمعصيته من عصاه ، الذي اليه معاد كم وعليه حسابكم ، فان التقوى وصية اللَّه فيكم وفي الذين من قبلكم قال اللَّه عز وجل : وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ أَنِ اتَّقُوا اللَّهَ وَإِنْ تَكْفُرُوا فَإِنَّ لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ وَكانَ اللَّهُ غَنِيًّا حَمِيداً انتفعوا بموعظة اللَّه والزموا كتابه ، فإنه أبلغ الموعظة وخير الأمور في المعاد عاقبة ولقد إتّخذاللَّه الحجة فلايهلك من هلك إلّاعن بيّنة ولا يحيى من حَيَّ إلّا عن بينة وقدبلغ