الشيخ محمد آصف المحسني

121

معجم الأحاديث المعتبرة

أقول : الظاهر أن محمد بن أحمد هو حفيد علي بن الصلت وهو ثقة بل فوق الوثاقة والكليني روى عنه روايات قليلة كما ذكرناه في علم الرجال . وليس هو حفيد يحيى فان رواية الكليني عنه لم تثبت فالنسخة المذكورة باطلة . واما متن الحديث وسابقه ولا حقه فليبحث عنه في الفقه . [ 3573 / 5 ] وعن علّي عن أبيه عن ابن أبي عمير عن جميل بن درّاج عن أبي أسامة قال : قلت : لأبي عبداللَّه عليه السلام تصيبني السماء وعَلَيَّ ثَوْبٌ فَتَبُلُّه وانا جنب فَيُصِيْبُ بعض ما أصاب جَسَدِي من المني أَفَأُصَلَّي فيه قال : نعم . « 1 » [ 3574 / 6 ] الفقيه : سأل عبداللَّه بن بكير ابا عبداللَّه عليه السلام : عن الرجل يَلْبَسُ الثوب وفيه الجنابة فيعرق فيه فقال : ان الثوب لا يُجْنِبُ الرجلَ . « 2 » [ 3575 / 7 ] التهذيبان : باسناده عن الحسين بن سعيد عن النضر ( بن سويد - خ ) عن عاصم بن حميد عن أبي بصير قال : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن الثوب يُجْنِبَ فيه الرجل ويَعْرِقُ فيه فقال : أمّا أنا فلا احبّ أن أَنَامَ فيه وإن كان الشِّتَاءُ فلا بأس مالم تَعْرَقْ فيه . « 3 » [ 0 / 8 ] التهذيب : باسناده عن الحسين بن سعيد عن حريز عن حماد عن محمد بن مسلم عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : ذَكَرَ المَنَّيِ وشَدَّدَه وجعله أَشَدَّ من البول الخ . « 4 » أقول : وتقدم في الأبواب السابقة ما يدل على نجاسة المني وتنجيسه . ويأتي ما يدل عليه والمفتى به في الفقه نجاسة مني الانسان وكل حيوان له دم سائل وما يظهر من بعض روايات الباب من طهارة المني فهو متروك عندهم ، نعم روايات الباب حتى الأخير لا تثبت إلّا نجاسة مني الانسان ظهوراً أو انصرافاً فالحكم في مني الحيوان مستند إلى الاجماع المنقول ولا نقول باعتباره ، بل يمكن ادعاء الانصراف إلى منى الذكر دون الأنثى ان كان لها منّي إلّا ان يتمسك باطلاق الحديث الأخير . والله العالم .

--> ( 1 ) . الكافي : 3 / 52 وجامع الأحاديث : 2 / 95 - 96 . ( 2 ) . الفقيه : 1 / 66 وجامع الأحاديث : 2 / 96 . ( 3 ) . التهذيب : 1 / 421 ، الاستبصار : 1 / 188 وجامع الأحاديث : 2 / 97 . ( 4 ) . التهذيب : 1 / 252 والوسائل : 3 / 424 .