الشيخ محمد آصف المحسني

75

معجم الأحاديث المعتبرة

أقول : الكلام في اتصال السند ، فان من يروي عنه الحميري كيف يمكن ان يروي عن أصحاب الصادق عليه السلام وكم كان عُمْر هارون ؟ لا اذكر من ذكر هارون في المعمّرين فالظاهر سقوط الواسطة في جميع الأسانيد المشابهة لهذا السند ، فهي أسانيد مرسلة في صورة المتصلة خلافا لجمع كثير أو الكل . 33 - إعانة الظالم [ 2023 / 1 ] عقاب الأعمال : أبي ، عن سعد ، عن محمد بن عيسى ، عن ابن محبوب ، عن عبد الله ابن سنان قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : من أعان ظالما على مظلوم لم يزل الله ( عز وجل ) عليه ساخطا حتى ينزع عن معونته « 1 » . أقول : لم تثبت حرمة الإعانة على الحرام إلّا في خصوص الظلم على النّاس وأمّا التعاون على الإثم والعدوان فهو ممنوع في القرآن ولا يخفى فرق الإعانة والتعاون . ويعبّر عن الأول بالفارسية بكمك كردن وعن الثاني بهمكاري كردن . وبعبارة أخرى الأول ارتكاب بعض العمل المحرم والثاني تهية مقدمات الحرام . [ 0 / 2 ] رجال الكشي : حمدويه ، عن محمد بن إسماعيل الرازي ، عن ابن فضال ، عن صفوان بن مهران الجمال قال : دخلت على أبي الحسن الأول عليه السلام فقال لي : يا صفوان كلّ شيء منك حسن جميل ما خلا شيئاً واحداً ، قلت : جعلت فداك أي شيء ؟ قال : إكراءك جمالك من هذا الرجل - يعني هارون - قلت : والله ما أكريته أشراً ولا بطراً ولا للصيد ولا للهو ، ولكن أكريته لهذا الطريق ، يعني طريق مكة ، ولا أتولّاه بنفسي ، ولكني أبعث غلماني ، فقال لي : يا صفوان أيقع كراك عليهم ؟ قلت : نعم جعلت فداك ، قال : فقال لي أتحب بقاءهم حتى يخرج كراك ؟ قلت : نعم ، قال : فمن أحبّ بقاءهم فهو منهم ، ومن كان منهم فهو وِرد النّار ، قال صفوان : فذهبت وبعت جمالي عن آخرها ، فبلغ ذلك إلى هارون فدعاني ، فقال لي : يا صفوان بلغني أنك بعت جمالك ؟ قلت : نعم ، فقال : ولِمَ ؟ فقلت : أنا شيخ كبير وإن الغلمان لا يقوون بالأعمال فقال : هيهات هيهات إنّي لأعلم من أشار عليك بهذا ، أشار عليك بهذا موسى بن جعفر ، قلت : مالي ولموسى بن جعفر ؟ فقال : دع هذا عنك ، فوالله

--> ( 1 ) . بحار الأنوار : 75 / 373 وثواب الأعمال / 274 .