الشيخ محمد آصف المحسني
60
معجم الأحاديث المعتبرة
وتعليم الجهال والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر كلّها واجبة ، كما أن العمل واجب ، فإذا تركهما ترك واجبين وإذا ترك أحدهما ترك واجبا واحدا . لكن الظاهر من أكثر الاخبار بل الآيات اشتراط الوعظ والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بالعمل ، ويشكل التوفيق بينها وبين سائر الآيات والأخبار الدالة على وجوب الهداية والتعليم والنهي عن كتمان العلم ، وعلى أي حال الظاهر أنها لا تشمل ما إذا كان له مانع من الاتيان بالنوافل مثلًا ويبين للنّاس فضلها وأمثال ذلك . أقول : لا إشكال في المسألة بالالتزام بجميع الأدلّة فغير العامل إنّ أمر بالمعروف ونهي عن المنكر فقد فعل حراماً لقوله تعالى " . . كَبُرَ مَقْتاً عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا ما لا تَفْعَلُونَ " وان تركهما فقد ترك الواجبين وعلى كلا التقديرين يستحق العقاب ، ولا ضير بحسب القواعد ، فان المكلّف هوالّذي أوقع نفسه في هذه المشكلة بسوء اختياره ، فيقال له اعمل أوّلًا أنت ثم أؤمرالناس بالمعروف مثلا والتخلّص من المشكل بيدك واختيارك كما ذكرناه في كتابنا حدود الشريعة في محرّماتها في مادة القول . والله العالم . 24 - كل مصيبة ليس من الذنب بل بعضها لرفعة الدرجات [ 1968 / 1 ] الكافي : عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن فضال ، عن ابن بكير قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام في قول الله ( عز وجل ) : « وَما أَصابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِما كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ » فقال هو : « وَيَعْفُوا عَنْ كَثِيرٍ » قال : قلت : ليس هذا أردت أرأيت ما أصاب علياً وأشباهه من أهل بيته عليهم السلام من ذلك ؟ فقال : إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كان يتوب إلى الله في كلّ يوم سبعين مرة من غير ذنب « 1 » . ورواه الحميري في قرب الإسناد عن محمد بن الوليد عن ابن بكير « 2 » . [ 1969 / 2 ] و . . . وعن علي عن أبيه ، عن ابن محبوب ، عن ابن رئاب قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله ( عز وجل ) : « وَما أَصابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِما كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ » أرأيت ما أصاب علياً وأهل بيته عليه السلام من بعده هو بما كسبت أيديهم وهم أهل بيت طهارة
--> ( 1 ) . الكافي : 2 / 450 . ( 2 ) . جامع الحاديث : 14 / 373 وقرب الإسناد : 6 / 79 .