الشيخ محمد آصف المحسني

320

معجم الأحاديث المعتبرة

هذا امض إلى منزلك لعلّ مراراً هاج بك فلمّا كان من غد عاد إليه فقال له : يا أمير المؤمنين إنّي أوقبت على غلام فطهّرني فقال له : يا هذا امض إلى منزلك لعلّ مراراً هاج بك حتى فعل ذلك ثلاثا بعد مرّته الأولى فلمّا كان في الرابعة قال له : يا هذا إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حكم في مثلك بثلاثة أحكام فاختر أيهن شئت ، قال : وما هن يا أمير المؤمنين ؟ قال : ضربة بالسيف في عنقك بالغة ما بلغت أو اهدارك « 1 » من جبل مشدود اليدين والرجلين ، أو إحراق بالنار « 2 » فقال : يا أمير المؤمنين أيهن أشد عَلَيَّ ؟ قال : الاحراق بالنار قال : فإني قد اخترتها يا أمير المؤمنين قال : خذ لذلك أهبتك فقال : نعم فقام فصلّى ركعتين ثم جلس في تشهده فقال : اللّهم إني قد أتيت من الذنب ما قد علمته وإني تخوّفت من ذلك فجئت إلى وصي رسولك وابن عمّ نبيك فسألته أن يطهّرني فخيرني بين ثلاثة أصناف من العذاب اللّهم فإني قد اخترت أشدها اللّهم فإني أسألك أن تجعل ذلك كفارة لذنوبي وأن لا تحرقني بنارك في آخرتي ثم قام وهو باك حتى جلس في الحفرة التي حفرها له أمير المؤمنين عليه السلام وهو يرى النّار تتأجّج حوله قال : فبكى أمير المؤمنين عليه السلام وبكى أصحابه جميعاً فقال له أمير المؤمنين عليه السلام : قم يا هذا فقد أبكيتَ ملائكة السماء وملائكة الأرض فإن الله قد تاب عليك فقم ولا تُعَاوِدَنَّ شيئا مما قد فعلت . « 3 » أقول : مالك بن عطية قبلنا رواياته في هذا الكتاب خلافاً لترددنا السابق في حقه في سائر كتبنا وذلك للبناء على أنه الأحمسي الذي وثقة النجاشي دون أبي ناب الدغشي المجهول وهو غير بعيد وان لم يكن موثوقاً به فلاحظ . والغرض من هذا الكلام ان وثاقته ليست كو ثاقة من قبله من رواة الرواية أو حسن بعضهم مسلمةواضحة . وملخص الكلام انه لابد من الاحتىاط في مقام العمل برواياته لأجل اشتراك الاسم . ثم الخبر في الاستبصار مختصر جدا . والمتيقن من الرواية هو اللائط المحصن ولا اطلاق له يشمل غيره . [ 2783 / 5 ] الكافي والتهذيبان : عن أبي علي الأشعري ، عن الحسن بن علي الكوفي ، عن

--> ( 1 ) . في نفس الكافي : أو اهداء وعن الوافي دهداه وفي بعض النسخ اهذاب وفي بعضها اهداة . ( 2 ) . سيأتي هذه الجملة في آخر الروايات عن الاستبصار عليحدة . ( 3 ) . الكافي : 7 / 201 التهذيب : 10 / 53 و 54 والاستبصار : 4 / 220 .