الشيخ محمد آصف المحسني
321
معجم الأحاديث المعتبرة
العباس بن عامر ، عن سيف بن عميرة ، عن عبد الرحمن العرزمي قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : وجد رجل مع رجل في إمارة عمر فهرب أحدهما وأخذ الآخر فجيء به إلى عمر فقال للناس : ما ترون ؟ قال : فقال هذا : اصنع كذا ، وقال هذا : اصنع كذا ، قال : فقال : ما تقول يا أبا الحسن ؟ قال : اضرب عنقه فضرب عنقه قال : ثم أراد أن يحمله فقال : مه إنه قد بقي من حدوده شيء ، قال : أي شيء بقي ؟ قال : ادع بحطب قال : فدعا عمر بحطب فأمر به أمير المؤمنين عليه السلام فأحرق به . « 1 » أقول : الاحراق بالنار كان واجباً تخييراً في الحديث السابق قبل الموت ، والاحراق بعد الموت يكون في هذا الحديث جزءاً من حدّه ولعل الأحسن حمله على التعزير جمعاً بين الأحاديث . [ 2784 / 6 ] وعن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن محبوب ، عن هشام بن سالم ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سمعته يقول : إن في كتاب علي عليه السلام : إذا أخذ الرجل مع غلام في لحاف مجردين ضرب الرجل وأدّب الغلام وإن كان ثقب وكان محصنا رجم . « 2 » [ 2785 / 7 ] التهذيبان : عن الحسين بن سعيد عن ابن أبي عمير عن عدة من أصحابنا عن أبي عبد الله عليه السلام في الذي يوقب ان عليه الرجم إذا كان محصنا وعليه الحد ان لم يكن محصنا . « 3 » أقول : والأرجح في المفعول الراضي هوالحد وفي الفاعل إذا كان محصنا القتل ، وأمّا الفاعل غيرالمحصن فعليه الحد خلافا لجمع من الفقهاء القائلين بقتله والحكم بقتل كليهما مطلقا مخالف لظاهر قوله تعالى : وَالَّذانِ يَأْتِيانِها مِنْكُمْ فَآذُوهُما . بناء على أن المراد بالفاحشة التي يرجع اليه الضمير المنصوب ( يأتيانها ) هو اللواط كما هوالظاهر ، دون الزنا بدعوى تغليب الذكر على الأنثى في كلمة ( اللذان ) فإنه خلاف الظاهر ومنه يشكل القول بقتل المفعول مطلقا فان الايذاء لا يصدق على القتل عندالعرف جزماً وامّا بناء على
--> ( 1 ) . الكافي : 7 / 199 والتهذيب : 10 / 52 . ( 2 ) . الكافي : 7 / 200 و 201 التهذيب : 10 / 55 . ( 3 ) . التهذيب : 10 / 56 ، الاستبصار : 4 / 222 وجامع الأحاديث : 30 / 462 .