الشيخ محمد آصف المحسني
188
معجم الأحاديث المعتبرة
كليهما للصدوق خصوصا وان له سنداً ثالثا في محكي كتاب الإمامة والتبصرة وهذا المقدار يكفي ان شاءالله للحكم باعتبار الرواية التي قال المجلسي أنّها من المشهورات بين الخاصة والعامة . ثم الظاهر أن الرواية لا تدل على ذم الفقر ولا تنافي ما تقدم من الروايتين فإنها تبين وضع طبيعة الفقر لولا الصبر والتقوى . وعن أكثر المحققين حمل قوله كاد الحسد . . . على تأثير العين فإنه ينشاء غالبا من حسد العين وانه مبالغة في تأثيرها . [ 2368 / 4 ] أمالي الصدوق : عن أبيه ، عن سعد ، عن ابن عيسى ، عن الحسين بن سعيد ، عن علي بن الحكم ، عن داود بن النعمان ، عن إسحاق بن عمار ، عن الصادق جعفر بن محمد عليه السلام قال : إذا كان يوم القيامة وقف عبدان مؤمنان للحساب كلاهما من أهل الجنة : فقير في الدنيا وغني في الدنيا ، فيقول الفقير : يا رب على ما أوقف ؟ فوعزتك إنك لتعلم أنك لم تولّني ولاية فأعدل فيها أو أجور ، ولم ترزقني مالًا فأؤدّي منه حقا أو أمنع ، ولا كان رزقي يأتيني منها إلّا كَفَافاً على ما علمت وقدّرت لي ، فيقول الله جلّ جلاله : صدق عبدي خلّوا عنه يدخل الجنّة ويبقي الآخر حتى يسيل منه من العرق ما لو شربه أربعون بعيرا لكفاها ، ثم يدخل الجنة . فيقول له الفقير : ما حبسك ؟ فيقول : طول الحساب ، ما زال الشيء يجيئني بعد الشئ يغفر لي ثم أسُأَل عن شيء آخر حتى تغّمدّني الله ( عز وجل ) منه برحمة وألحقني بالتائبين ، فمن أنت ؟ فيقول : أنا الفقير الذي كنت معك آنفا فيقول : لقد غيرك النعيم بعدي . « 1 » أقول : لا يبعد أنّ المراد بشرب الأربعين بعيراً ، هو كثرة العرق في زمان قليل كما تدل عليه كلمة ( آنفا ) ثم تدّل الرواية على سرعة تبدّل حال الداخلين في الجنّة إلى نضرةالنعيم . [ 2369 / 5 ] معاني الأخبار : أبي ، عن سعد ، عن البرقي ، عن ابن فضّال ، عن يونس بن يعقوب ، عن العقرقوفي قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : شيء يروى عن أبي ذر رحمه الله أنه كان يقول : ثلاثة يبغضها الناس وأنا أحبّها : أحبّ الموت وأحبّ الفقر وأحبّ البلاء ، فقال : إنّ هذا
--> ( 1 ) . بحارالانوار : 72 / 35 و 36 وأمالي الصدوق / 360 .